|
كأنهم أبحر
جوداً ولفظهم |
|
كأنه درر من غير
أسلاك |
|
فالآن تنهلّ سحب
الدمع من كمد |
|
مهما تبدت بروق
من ثناياك |
|
حياك ربي وحيّا
سادة نزلوا |
|
في القلب مني
وان لاحوا بمغناك |
|
ولا برحت ملاذاً
للأنام ومصـ |
|
ـباح الظلام
وبرء المدنف الشاكي (١) |
وقال :
|
يا شموساً في
الترب غارت وكانت |
|
تبهر الخلق
بالسنا والسناء |
|
يا جبالاً
شواهقاً للمعالي |
|
كيف وارتك تربة
الغبراء |
|
يا بحاراً في
عرصة الطف جفت |
|
بعدما أروت
الورى بالعطاء |
|
يا غصوناً ذوت
وكان جناها |
|
دانياً للعفاة
في اللأواء |
|
آه لا يطفئ
البكا غليلي |
|
ولو أني اغت رفت
من داماء |
|
كيف يطفى والسبط
نصب لعيني |
|
وهو في كربة
وفرط عناء |
|
لست أنساه في
الطفوف فريدا |
|
بعد قتل الأصحاب
والأقرباء |
|
فإذا كرّ فرّ
جيش الأعادي |
|
وهم كثرة كقطر
السماء |
|
فرموه بأسهم
الغدر بغيا |
|
عن قسي الشحناء
والبغضاء |
|
ومن الجد قد دنا
قاب قوسيـ |
|
ـن من الله ليلة
الاسراء |
|
فاتاه سهم رماه
عن السر |
|
ج صريعاً مخضباً
بالدماء |
|
فبكته السما دما
وعليه الـ |
|
ـجن ناحت في
صبحها والمساء |
|
يا بني أحمد
سلام عليكم |
|
من حزين مقلقل الاحشاء |
|
طينتي خُمّرت
بماء ولاكم |
|
وأبونا ما بني
طين وماء |
|
وانا العبد ذو
الجرائم نصر اللـ |
|
ـه نجل الحسين
حلف البكاء |
|
ارتجي منكم
شرابا طهورا |
|
يثلج الصدر يوم
فصل القضاء |
|
فاسمحوا لي به
وكونوا ملاذي |
|
من خطوب الزمان
ذي الاعتداء |
|
وعليكم من ربكم
صلوات |
|
تتهادى ما فاح
نشر الكباء |
__________________
١ ـ ديوانه المطبوع بالنجف الأشرف سنة ١٣٧٣.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٥ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F367_adab-altaff-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

