تقاريض للقصيدة الحسينية :
قال السيد حسين المشهدي (١) مقرضاً قصيدة الحسن بن عبد الباقي الموصلي ـ ابن اخت عبد الباقي العمري ـ التي رثى فيها الحسين عليهالسلام وأولها : قد فرشنا لوطئ تلك النياق ـ فقال :
|
أمنتجع المولى
الشهيد لك البشرى |
|
فقد عظم الله
الكريم لك الاجرا |
|
لقد سرت من دار
السلام ميمماً |
|
إلى حرم زاكٍ
فسبحان من أسرى |
|
وخضت ظلام الليل
شوقاً لقربه |
|
كذاك يغوص البحر
من طلب الدرا |
|
وشنفت اسماع
الورى بلآلئ |
|
لجيد مديح السبط
نظّمتها شعرا |
|
ودبجت من نسج
الخيال مطارفا |
|
ممسكة الأذيال
قد عبقت نشرا |
|
يطرزها مدح
الحسين بن أحمد |
|
عماد الهدى عين
العلى بضعة الزهرا |
|
فجاءت بالفاظ هي
الخمر رقةً |
|
وفرط صفا لكن
لها نشأة اخرى |
|
تنوب عن الشمس
المنيرة في الضحى |
|
سناءاً وان جنّ
الدجى تخلف البدرا |
|
وقفنا على
تشبيبها ورثائها |
|
فألبابنا سكرى
وأجفاننا عبرى |
|
فيالك من نظم
رقيق صغت له الـ |
|
ـقلوب فاذكت من
توقدها جمرا |
|
ولا غرو إن بكت
معاني نظامها الـ |
|
ـعيون بالفاظ قد
ابتسمت ثغرا |
|
هي الروضة
الغناءُ أينع زهرها |
|
فلا عدمت من فيض
أعشابه قطرا |
|
فيا حسن الأخلاق
والاسم من له |
|
محاسن فاقت في
السنا الانجم الزهرا |
|
هنيئاً لك الفخر
الذي قد حويته |
|
بشعر بمدح الآل
قد زاحم الشعرى |
|
فقد شكر الرحمن
سعيك فيهم |
|
وعوضكم عن كل
بيت بهم قصرا |
|
فمدحهم للمرء
خير تجارة |
|
مدى الدهر لا
يخشى بها تاجر خسرا |
|
وكن واثقاً
بالله في دفع شدة |
|
شكوت اليهم من
مقاماتها ضُرا |
__________________
١ ـ ترجمة السيد الأمين في الأعيان ج ٢٧ ص ٢٧٦ ونقل هذه الترجمة البحاثة علي الخاقاني في الجزء الثاني من شعراء الحلة ص ٢٣٧.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٥ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F367_adab-altaff-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

