|
فانزله في ليلة
القدر جملة |
|
بعلم وما أدراك
ما ليلة القدر |
|
ولقّنه أياه
بعدُ منجّماً |
|
نجوماً تضيء
الأفق كالانجم الزهر |
|
مفصّل آيات حوت
كل حكمة |
|
ومحكم أحكام
تجلّ عن الحصر |
|
وأنهضه بالسيف
للحيف ماحياً |
|
وأيده بالفتح
منه وبالنصر |
|
فضائت به شمس
الهداية وانجلت |
|
عن الدين
والدنيا دجى الغي في بدر |
|
له خلق لو لامس
الصخر لاغتدى |
|
أرق من الخنساء
تبكي على صخر |
|
وجودٌ لو أن
البحر اعطي معينه |
|
جرى ماؤه عذباً
بمد بلا جزر |
|
إذا عبس الدهر
الضنين لبائس |
|
تلقاه منه
بالطلاقة والبشر |
|
وان ضنّ بالغيث
السحاب تهلهلت |
|
سحائب عشر من
أنامله العشر |
|
ففاضت على
العافين كفّ نواله |
|
فكم كفّ من عسر
وكم فك من اسر |
|
وكم للنبي
الهاشمي عوارفٌ |
|
يضيق نطاق الحمد
عنهن بالشكر |
|
اليك رسول الله
أصبحت خائضاً |
|
بحاراً يفيض
الصبر في لجها الغمر |
|
على ما براني من
ضناً صحّ برؤه |
|
وليس سوى رحماك
من رائد بري |
|
فانعم سريعاً
بالشفاء لمسقم |
|
تقلّبه الاسقام
بطناً إلى ظهر |
|
وخذ بنجاتي يا
فديتك عاجلاً |
|
من الضر والبلوى
ومن خطر البحر |
|
عليك صلاة الله
ما اخضرت الربا |
|
وماست غصون
الروض في حلل خضر |
|
وآلك أرباب
الطهارة والنقى |
|
وصحبك أصحاب
النزاهة والطهر |
وهذا لون من غزله ، أخذناه من ديوانه المخطوط :
|
بنفسي من قد جاز
لون الدجى فرعا |
|
ولم يكفه حتى
تقمصه درعا |
|
بدي فكأن البدر
في جنح ليلة |
|
أو الشمس وافت
في ظلام الدجى تسعى |
|
نمته لنا عشر
المحرم جهرة |
|
تطارح أترباً
تكنفه سبعا |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٥ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F367_adab-altaff-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

