عنه. لا يجوز غير هذا أصلا لأنه تعالى قد نص على أن إسماعه لا يكون إلا لمن علم فيه خيرا ، ومن المحال الباطل أن يكون من علم الله فيه خيرا يتولى عن الخير ويعرض عنه ، فبطل ما حرفوا بظنونهم من كلام الله عزوجل ، وكذلك قوله تعالى : (إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً) [الإنسان : ٣].
فإنه تعالى قسم من هدى السبيل قسمين : كفورا وشاكرا.
فصح أن الكفور أيضا هدي السبيل ، فبطل ما توهموه من الباطل ، ولله تعالى الحمد. وصح ما قلنا.
٧٩
![الفصل في الملل والأهواء والنّحل [ ج ٢ ] الفصل في الملل والأهواء والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3657_alfasl-fi-almilal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
