المصنف ان يصلح مع الشيخ فيقول له ان التزاحم انما يصح على قولكم فى صورة اشتراط كل من الموافقة الالتزامية والعملية فيتزاحم التزام بالواجبين او بالواجب والحرام وقد ذكر فى محله انما تشترط الموافقة الالتزامية فى الاصول.
واما فى الاحكام الفرعية فقد اختلف فيها فشرط بعض العمل الجوارحى والجوانحى فيها وقال بعض آخر انه لم يشترط فى الفروعات العمل الجوانحى بل يكفى العمل الجوارحى فيها كما قال الشيخ فى الرسائل انه لم تشترط الموافقة الالتزامية فيها لعدم الدليل لاشتراطها فى الاحكام الفرعية بل يكفى فيها الموافقة العملية اى العمل الجوارحى واما الاصول فيشترط فيها العمل الجوانحى والجوارحى.
فيقول المصنف انما يصح التزاحم اذا قلنا ان الموافقة الالتزامية شرط فى الاحكام الفرعية اى يقول المصنف اولا لم نسلمها وثانيا لو سلمناها يصح التزاحم فى مورد الحكمين الالزاميين كالتزام بوجوب الشيء وحرمته فيخرج ثلاث صور الاحكام التكليفية لعدم الالزام فيها اى يخرج الاستحباب والكراهة والاباحة عن محل البحث قد ذكر الى هنا اشكالات ثلاث على الشيخ.
واما الاشكال الرابع عليه فيقال ان الشيخ قائل بالتخيير مطلقا فى صورة التزاحم الدليلين فلا يصح فى جميع الموارد مثلا اذا كان احد الحكمين معلوم الاهمية فيقدم هذا على غيره وكذا يقدم محتمل الاهمية على غيره فلا يصح التخيير فيما ذكر.
وقد ذكر نظيره فى باب الضد من تقديم معلوم الاهمية او
![هداية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٤ ] هداية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3648_hedayat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
