موصوفية منعوتة بنعت الوجوب واللزوم.
وإذا كان كذلك ، فهذا الوجوب صفة من صفات النسبة الحاصلة بين الموضوع وبين المحمول ، وتلك النسبة صفة من صفات ذلك الموضوع. وصفة الشيء مفتقرة [إلى الموصوف ، والمفتقر إلى الشيء ، أولى بالافتقار ، فيثبت أن الوجوب مفتقر] (١) إلى الغير ، والمفتقر [إلى الغير] (٢) ممكن لذاته. فالوجوب بالذات [ممكن بالذات ، وذلك متناقض وباطل. فثبت أن الوجوب بالذات] (٣) لا يمكن أن يكون وصفا موجودا.
فهذا جملة ما يذكر في هذا الباب.
والجواب : أن نقول : لا شك أن في الوجود [موجودا] (٤) ولا شك أن ذلك الموجود إما أن يكون واجبا لذاته ، وإما أن يكون ممكنا لذاته ، وهذه الشكوك التي ذكرتموها في الطعن في الوجوب بالذات ، معارضة بالشكوك المذكورة في الطعن في الإمكان الذاتي. ولما تعارضت هذه الشكوك ، بقي ما ذكرناه من الدلائل الدالة على أن الوجوب بالذات أمر حاصل متحقق سليما عن الطعن [وبالله التوفيق] (٥).
__________________
(١) من (ز).
(٢) من (س).
(٣) من (س).
(٤) من (ز).
(٥) من (ز).
![المطالب العالية من العلم الإلهي [ ج ١ ] المطالب العالية من العلم الإلهي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3630_almatalib-alalia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
