كان كل واحد من الجزءين ليس له أثر أصلا ، فهذه الأجزاء عند اجتماعها ، إما أن يقال : إنها بقيت كما كانت قبل الاجتماع ، أو ما بقيت كذلك ، بل حدث بسبب الاجتماع حالة زائدة ، فإن كان الأول يجب أن يبقى المجموع عند الاجتماع غير مؤثر (١) ، كما أنها كانت قبل الاجتماع غير مؤثرة ، وإن كان الثاني وهو أنه حدث عند الاجتماع أمر زائد ، فنقول : المقتضى حدوث هذه الحالة الزائدة. إن كان كل واحد من تلك الأجزاء ، فحينئذ يعود ما ذكرنا من اجتماع المؤثرات المستقلة على الأثر الواحد ، وإن كان المقتضى لها أحد تلك الأجزاء بعينه ، فحينئذ يكون الموجب والمؤثر هو ذلك المفرد فقط ، وإن كان المقتضى لحدوث تلك الحالة الزائدة هو المجموع عاد التقسيم الأول فيه ، وهو أنه هل حدث عند الاجتماع حالة زائدة ولو إلى غير نهاية؟ وهو محال ، وقد لا يظن توجيه النقوض على هذه الحجة ، إلا أن التأمل التام يدل على أنها ليست صحيحة (وبالله الهداية والإرشاد) (٢).
__________________
(١) عند الاجتماع مؤثر (س).
(٢) من (ز).
![المطالب العالية من العلم الإلهي [ ج ١ ] المطالب العالية من العلم الإلهي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3630_almatalib-alalia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
