|
وماكسف بدور
الأفق إلا |
|
أسىً إذ أبصرت
منه الجبينا |
|
وما اضطربت رماح
الخطَّ إلا |
|
مخافة أن يحطمها
مُبينا |
|
وما تندقُّ يوم
الروع حتى |
|
يدُقَّ بها
الكواهل والمتونا |
|
عجبتُ لها تصافح
من يديه |
|
ـ وتوصف بالظما ـ
بحراً مَعينا |
|
ويوردها ولا
يحظى برأي |
|
نطافاً من دروع
الدار عينا |
|
وهل يشفى لها
أبداً غليل |
|
وقد شربت دماء
الكافرينا |
|
إذ لقيت عيون
الروم زرقاً |
|
حسبت نصالها تلك
العيونا |
|
وقائع في العداة
له تبارى |
|
صنائع في العفاة
المجتدينا |
|
وإرغامٌ به أبكى
عيوناً |
|
وإنعامٌ أقرَّ
به عيونا |
وله فيه قصيدة :
|
أقصر ـ فديتك ـ
عن لومي وعن عَذَلى |
|
أو لا فخذ لي
أماناً من يد (١) المقل |
|
من كل طرفٍ مريض
الجفن تنشدنا |
|
ألحاظه « ربَّ
رامٍ من بني ثُعل » |
|
إن كان فيه لنا
وهو السقيم شفاً |
|
فربما صحّت
الأجسام بالعلل |
|
إن الذي في جفون
البيض إذ نظرت |
|
نظير ما في جفون
البيض والخلل (٢) |
|
كذاك لم يشتبه
في القول لفظهما |
|
إلا كما اشتبها
في الفعل والعمل |
|
وقد وقفت على
الأطلال أحسبها |
|
جسمي الذي بعدَ
بُعدِ الظاعنين بُلى |
|
أبكي على الرسم
في رسم الديار فهل |
|
عجبت من طلل
يبكي على طلل |
|
وكل بيضاء لو
مسّت أناملها |
|
قميص يوسف يوماً
قدَّ من قُبُل |
|
يغني عن الدر
والياقوت مبسمها |
|
لحسنها فلها
حَلىٌ من العطل |
|
بالخد مِنيّ
آثار الدموع كما |
|
لها على الخدّ آثارٌ
من القُبُل |
__________________
١ ـ في الفوات والطالع السعيد : ظبا.
٢ ـ لخلل جمع خلة وهي جفن السيف ، أو بطانة مطرزة بالذهب.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F361_adab-altaff-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

