( طُوس ) فإنّه يقالُ لأهل ( طوس ) « البقر » واستدعاه ، وخلع عليه وأعطاه خمسمائة دينار فقال ابن الهبَّارية لـ ( تاج الملك ) : ألم أقل لك؟ كيف أهجوه ، وإنعامه بلغ هذا الحد الذي رأيته؟
وقال :
|
يا أيها الصاحبُ
الأجلُّ |
|
إن لم يكن وابلٌ
فطل (١) |
|
المالُ فانٍ ،
والذَّكرُ باقٍ |
|
والوَفر فرعٌ ،
والعِرض أصلُ |
|
فاجعلهُ دونَ
العِيال ستراً |
|
فالصَّونُ في أن
يكون بَذلُ |
|
لا تَحقَرن
شاعراً تراهُ |
|
فَعُقدَة
الشًّعرِ لا تُحَلُّ |
ومن معانيه الغريبة قوله في الرد على من يقول : ان السفر به يبلغ الوطر :
|
قالوا أقمتَ وما
رزقتَ وإنما |
|
بالسير يكتسب
اللبيب ويُرزقُ |
|
فاجبتهم ما كل
سير نافعاً |
|
الحظ ينفع لا
الرحيل المقلق |
|
كم سفرة نفعت
وأخرى مثلها |
|
ضرَّت ويكتسب
الحريص ويخفق |
|
كالبدر يكتسب
الكمال بسيره |
|
وبه اذا حرم
السعادة يمحِق |
وله :
|
ما صغتُ فيك
المدح لكنني |
|
من غرَّ أوصافك
أستملي |
|
تملي سجاياك على
خاطري |
|
فها أنا أكتبُ
ما تُملي |
وله في ابن جهير لما استوزر ثانية بسبب مصاهرة نظام الملك :
|
قل للوزير ، ولا
تُفزعكَ هيبتهُ |
|
وإن تعاظمَ
واستولى لمنصبه : |
|
لولا ابنة الشيخ
ما استوزرتَ ثانية |
|
فاشكر حراً ،
صرت مولانا الوزير به |
وقوله :
|
ما مُنح الانسان
من دهره |
|
موهبةً أسنى من
العقل |
__________________
١ ـ الوابل ، المطر الشديد الضخم القطر ، والطل ، المطر الخفيف يكون له اثر قليل ، وفي التنزيل قوله تعالى ( فان لم يصبها وابل فطل ).
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F361_adab-altaff-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

