|
وأستوكف المعروف
أيدي معشرٍ |
|
تموت الأماني
عندهم والمحامد |
|
ذا أنا بالغر
القوافي مدحتهم |
|
لغذرٍ ، هجتني
بالمديح القصائد! |
وله في الحكمة :
|
لا تلبس الدهر
على غرة |
|
فما لموت الحي
من بد |
|
ولا يخادعك طويل
البقا |
|
فتحسب الطول من
الخلد |
|
ينفد ما كان له
آخر |
|
ما أقرب المهد
من اللحد! |
وله من قصيدة :
|
بني دارمٍ إن لم
تُغيروا فبدّلوا |
|
عمائمكم يوم
الكريهة بالخُمر (١) |
|
فإن القُرى
والمدنَ حيزت لأعبُدٍ |
|
وما سلمت
أفحوصةٌ لفتى حرَّ (٢) |
|
ربطتم بأطناب
البيوت جياد كُم |
|
وخيل العدى في
كلِّ ملحمةٍ تجري |
|
اذا ما شببتم
نار حربٍ وقودها |
|
صدور المواضي
البيض والأسل السُمرِ |
|
ضمنت لكم أن
ترجمعوها حميدةً |
|
تواجفُ غبِّ
الرَّوع بالنَّعَمِ الحمرِ (٣) |
|
أنا المرء لا
أوفي المنى عن ضراعة |
|
ولا أستفيد
الأمن إلا من الدُعر |
|
ولا أطرقُ
الحيَّ اللئام بمدحة ولو |
|
عرقتني شِدَّةُ
الأزم الغُبر (٤) |
|
تغانيت عن مال
البخيل لأنّني |
|
رأيت الغنى
بالُّذلِّ ضرباً من الفقر |
__________________
١ ـ الخمر ، جمع خمار ـ بكسر الخاء ـ وهو ما تغطي به المرأة رأسها.
٢ ـ الافحوص ، مجثم القطاة.
٣ ـ تواجف تتواجف ، أي تعدو وتسير العنق ، وغب كل شيء عاقبته.
٤ ـ الطروق. المجيء ليلاً ، وعرق العظم ، اذا أخذ عنه معظم اللحم وهبره وبقي عليه لحوم رقيقة والازم الغبر ، سنوات القحط الشداد.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F361_adab-altaff-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

