|
فملت عنها بوجهي
خوف منتقد |
|
من الأعادي ووجه
الودّ لم يمل |
|
أسلت من أسفي
دمعي غداة خلت |
|
رحابكم وغدت
مهجورة السبل |
|
أبكي على ما
تراءت من مكارمكم |
|
حال الزمان
عليها وهي لم تحلِ |
|
دار الضيافة
كانت أنس وافدكم |
|
واليوم اوحش من
رسم ومن طلل |
|
وفطرة الصوم إذ
أضحت مكارمكم |
|
تشكو من الدهر
حيفاً غير محتمل |
|
وكسوة الناس في
الفصلين قد درست |
|
ورثَّ منها جديد
عندهم وبلي |
|
وموسم كان في
يوم الخليج لكم |
|
يأتي تجمِّلكم
فيه على الجمل |
|
وأول العام
والعيدين كم لكم |
|
فيهن من وبل جود
ليس بالوشل |
|
والارض تهتز في
يوم «الغدير» كما |
|
يهتزّ ما بين قصريكم
من الأسل |
|
والخيل تعرض في
وشي وفي شية |
|
مثل العرائس في
حُلي وفي حُلل |
|
ولا حملتم قرى
الأضياف من سعة |
|
الأطباق إلا على
الأكتاف والعجل |
|
وما خصصتم ببرٍّ
أهل ملَّتكم |
|
حتى عممتم به
الأقصى من الملل |
|
كانت رواتبكم
للذمتين وللـ |
|
ـضيف المقيم وللطاري
من الرسل |
|
ثم الطراز
بتنَّيس الذي عظمت |
|
منه الصلات لأهل
الارض والدول |
|
وللجوامع من
إحسانكم نعم |
|
لمن تصدَّر في
علم وفي عمل |
|
وربما عادت
الدنيا فمعقلها |
|
منكم واضحت بكم
محلولة العقل |
|
والله لا فاز
يوم الحشر مبغضكم |
|
ولا نجا من عذاب
الله غير ولي |
|
ولا سقى الماء
من حرّ ومن ظمأ |
|
من كف خير
البرايا خاتم الرسل |
|
ولا رأى جنة
الله التي خلقت |
|
من خان عهد
الإمام العاضد بن علي |
|
أئمتي وهداتي
والذخيرة لي |
|
إذا ارتهنت بما
قدَّمت من عملي |
|
فالله لم أوفهم
في المدح حقهم |
|
لأن فضلهم
كالوابل الهطل |
|
ولو تضاعفت
الأقوال واتسعت |
|
ما كنت فيهم
بحمد الله بالخجل |
|
باب النجاة هم
دنيا وآخرة |
|
وحبهم فهو أصل
الدين والعمل |
|
نور الهدى
ومصابيح الدجى و |
|
محلُّّ الغيث إن
ربت الأنواء في المحل |
|
أئمة خلقوا
نوراً فنورهم |
|
من محض خالص نور
الله لم يفل |
|
والله ما زلت عن
حبي لهم أبداً |
|
ما أخَّر الله
لي في مدة الأجل |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F361_adab-altaff-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

