قال ابن النّجّار : كان يحبّ الرواية ويكرم أهل الحديث. وله شعر فائق ، وحدّث بالكثير.
توفّي في جمادى الأولى ، وللرّشيد بن مسلمة إجازة منه (١).
٣١٢ ـ إبراهيم بن يحيى.
أبو عمرو الشّاطبيّ ، الأديب.
روى عن : أبي عليّ بن سكرة ، وأبي عمران بن أبي تليد.
كتب عنه : أبو عمر بن عات ، وغيره.
وكان إخباريّا.
٣١٣ ـ إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن باديس بن العابد (٢).
__________________
(١) وقال ابن الجوزي : سمع الحديث الكثير وقرئ عليه ، وكان حسن الأخلاق ، جميل المعاشرة ، يتبرّأ من الرافضة. (المنتظم).
وأورد الصفدي من شعره :
|
دمع يحدّ ووجنة تتخدّد |
|
وجوّى يزيد وزفرة تتجدّد |
|
وصبابة تنمي وصبر نافر |
|
وضنى يجول وجور وجد يلبّد |
|
وهوى يشعّب فكرتي ويذيبني |
|
شوقا تقسّمه كواعب خرّد |
|
وحنين قلب واشتجار وساوس |
|
ودوام تهيام وجفن يسهد |
|
وأنين خلب محدق وغرام وجد |
|
مقلق وجوارح تتبلّد |
|
ونحول جسم واضح وسقام |
|
حبّ فاضح وجياد عقل تشرد |
|
وغريم تذكار مقيم ساخط |
|
أبدا عليّ رسوله يتمرّد |
|
وتلفّت نحو الديار وأنّه |
|
يحيا بها دمعي الّذي لا يجمد |
|
وتطلّع نحو الغوير ولوعة |
|
تسيارها شغفا يخبّ ويزبد |
(الوافي بالوفيات).
وقال ياقوت : وله كتاب ذيّله على «منثور المنظوم لابن خلف النّيرماني» ، وكتاب آخر مثله في إنشائه وكانت حرمته في الأيام المقتفوية ، وأمره لم ير أحد من النقباء مثلهما مقدرة وبسطة. ثم مرض مرضة شارف فيها التلف ، فولي ولده الأسنّ النّقابة موضعه ، ثم أفاق من مرضه ، واستمر ولده على النقابة ، حتى عزل عنها ، ومات ولده في سنة ثلاث وخمسين ، ولم تعد منزلته إلى ما كانت عليه في أيام المستنجد لأسباب جرت من العلويين. (معجم الأدباء ٤ / ٧١ ، ٧٢).
(٢) انظر عن (إبراهيم بن يوسف) في : التكملة لكتاب الصلة ، لابن الأبّار ١٥١ ، ووفيات=
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3597_tarikh-alislam-39%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
