في سنة ٥٦٠ :
|
رويدكم يا لصوص الشّام |
|
فإنّي لكم ناصح في المقال |
|
أتاكم سميّ النّبيّ الكريم |
|
يوسف ربّ الحجى والجمال |
|
فذلك يقطع أيدي النّسا |
|
وهذا يقطّع أيدي الرجال (١) |
وكان صلاح الدّين وعده إن أخذ مصر أن يعطيه ألف دينار ، فلمّا ملكها قال فيه :
|
قل لصلاح الدّين معيني عند افتقاري |
|
يا ألف مولاي أين الألف دينار؟ |
|
أخشى من الأسر إن حاولت أرضكم |
|
وما تقى جنّة الفردوس بالنّار |
|
فجد بها عاضديّات موفرة |
|
من بعد ما خلف الطّاغي أخو الغار (٢) |
|
حمرا كأسيافكم غبرا (٣) كخيلكم |
|
عتقا ثقالا كأعدائي وأطماري (٤) |
فأعطاه ألف دينار وأخذ له من إخوته مثلها ، فجاءه الموت ولم ينتفع بفجأة الغنى.
ومن شعره :
|
عندي لكم من الأشواق والبرحا |
|
ما صيّر الجسم من بعد الضّنّا شبحا |
|
أحبابنا لا تظنّوني سلوتكم |
|
الحال ما حال والتّبريح ما برحا |
|
لو كان يسبح صبّ في مدامعه |
|
لكنت أوّل من في دمعه سبحا |
|
أو كنت أعلم أنّ البين يقتلني |
|
ما تبت عنكم ولكن فات ما ربحا (٥) |
وله :
|
ترى عند من أحببته لا عدمته |
|
من الشّوق ما عندي وما أنا صانع |
__________________
(١) الأبيات في : مرآة الزمان ٨ / ٢٨٨.
(٢) في مرآة الزمان : «العار».
(٣) في المرآة : «غرا».
(٤) المرآة ٨ / ٢٨٦ ، ٢٨٧.
(٥) في مرآة الزمان ٨ / ٢٨٧ : «ما حلت منكم ولكن فات ما ذبحا».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3597_tarikh-alislam-39%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
