الصَّالِحاتِ) طِيبَى لَهُمْ» قلت له (طُوبى لَهُمْ) قال طِيبَى لهم فَعُدْت فَعَاد فلَمَّا طال علَىَّ قلتُ طُوطُو قال لى طِى طِى وقد قيل ان الطُّوبَى جمع طَيِّبة وليس بصحيح* قال أبو على* أما طُوبَى من قولهم طُوبَى لهم فكالشُّورَى مصدر وليس بصفة كالكُوسَى ولو كانت مثلها لَلَزِمها لامُ المعرفة وانقلبت الواو ياءً فيها لانها اسم وليست بصفة كضِيزَى وحِيكَى وطُغْيًا ـ اسم بقرة الوحش والدُّقَّى من الاخلاق ـ الدَّنِيئَةِ يقال اتَّقُوا من الاخْلاقِ الدُّقَّى ويقال جاءَ بِدُولَاه ـ أى داهيته ودُرْنَى ـ موضع ودُنْيَا ـ لغة في الدُّنْيا وهذا نادر لانه تأنيث الأَفْعَل الذى الالف واللام فيه مُعاقِبة لمِنْ فحكمُه الدُّنْيا والياء فيه منقلبة عن الواو وهذا مُطَّرِد في حَدِّ الاستعمال كالأَعْلَى والعُلْيا وشاذٌّ في القياس لان الذى قلب الواو ياءً في الافعل انما هى مجاوزة الثلاثة والمؤنث لم يجاوز الثلاثة لكنهم قد أجمعوا على قلب الواو ياء في هذا الضرب الا حرفا واحدا وهو قولهم القُصْوَى في تأنيث الأَقْصَى والذى حكى في الدُّنْيا دُنْيا انما هو أبو على رواه عن أبى الحسن وأنشد
* فى سَعْىِ دُنْيَا طالَ ما قَدْ مُدَّتِ*
ويقال جاء بِتُولَاهُ كما قال جاءَ بدُولَاهُ وتُبْنَى ـ موضع من أرض البَثَنِيَّة وأنشد سيبويه
|
فلا زَالَ قَبْرٌ بَيْنَ تُبْنَى وجاسِمٍ |
|
عَلَيْه من الوَسْمِىِّ طَلٌّ ووَابِلُ |
وتُرْعَى ـ موضع والبُقْيا ـ البَقِيَّة وهى أيضا البَقْوَى وتُرْنَى ـ موضع فأمَّا تُرْنَى وهى الزانية فذهب بعضُ أهل اللغة الى أنها فُعْلَى* قال ابن جنى* القول فيها أنها تُفْعَل من الرُّنُوِّ كتُرْتَبٍ وتُنْفَلٍ وهو ـ ادامة النظر ومنه قوله
* كَأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفٌ طِمِرّ*
هى فَعَلْعَلَة من رَنَوْتُ ـ أى أَدَمْتُ النظر والتقاؤهما أنها يُرْنَى اليها وذلك لأنها تُزَنُّ بالرِّيبة ولذلك صار ذَمًّا كما قيل لها فَرْتَنَى فلا يجوز أن تكون تُرْنَى فُعْلَى لانه ليس مَعَنا تَرَنَ وكَفْرُ تُوئَى ـ موضع والرُّقْبى نحو العُمْرَى والرُّحْبَى ـ مَرْجِع الكَتف وهما رُحْبَيَان وخَصَّ أبو عبيد به الابل وقيل الرُّجْبَى ـ أَعْرَضُ ضِلَع في الصدر وقيل الرُّحْبَى ـ ما بين مَغْرِز العُنُق الى مُنْقَطَع الشَّرَاسِيف وقيل هى ـ
__________________
ـ والصواب وهو الحق المجمع عليه أن اسم الرجل انما هو صدى مصغر كسمى ومنه صدى بن العجلان وهو سيدنا أبو أمامة الباهلى الصحابى رضي الله تعالى عنه وهو آخر الصحابة موتا بالشأم وسميه صدى بن مالك اليربوعى الذى قال فيه شاعرهم
|
فهذه سيوف يا صدىّ ابن مالك |
|
كثير ولكن اين للسيف ضارب |
وكتبه محققه محمد محمود التركزى لطف الله تعالى به آمين
![المخصّص [ ج ١٥ ] المخصّص](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3563_almukhases-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
