ما بَيْنَ ضِلَعَىْ أصل العُنُق الى مَرْجِع الكتف والرُّحْبَى ـ سِمَةٌ على جَنْب البعير ورُحْبَى ـ موضع والرُّجْعَى ـ الرُّجُوع والمَرْجِع وفي التنزيل (إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى) والرُّجْعَى ـ مَرْجِع الكَتف والرُّقَّى ـ شَحْمة من أَرَقِّ الشَّحْم لا يأتى عليها أحدٌ الا أَكَلَها والرُّبَّى من الغَنَم* قال أبو عبيد* هى التى وَلَدَتْ من الغَنَم وان مات ولدها فهى أيضا رُبَّى* وقال مرة* هى رُبَّى ما بينها وبين شهرين وقيل الرُّبَّى من المَعَز خاصَّة وكان يقال لجُمَادَى الآخرة في الجاهلية رُبَّى والرُّؤْيا ـ ما رأيْتَه في منامك فأمَّا ما حكاه أبو على عن الحسن من أن بعضهم قال رُيَّا فَعَلَى أنه خَفَّفَ رُؤْيا تخفيفا بَدَلِيًّا فقال رُوَيا ثم قَلَب الواو ياء لمجاورتها الياء وأَدْغَم فقال رُيَّا فأما الرُّؤْيا الذى هو النظر فقد تقدم ويجوز أن يكون من باب الهمز ولم أُدْخِله فى قسمة هذا الباب وذكرتُه في الهمز لانه أولى به وإيَّاهُ قَدَّمَ أبو على ورُحْمَى ـ اسم مَكَّة وهى أُمُّ الرُّحْم واللُّبْنَى ـ المَيْعة وبه سُمِّيت المرأة واللُّبْنَى واللُّبْنُ ـ شجر ولُبْنَى ـ جبل والنُّهْبَى والنُّهَيْبَى كلاهُما ـ اسم للنَّهْب والانْتهاب قال الاخطل
|
كأنَّما المِسْكُ نُهْبَى بَيْنَ أَرْحُلِنا |
|
مما تَضَوَّع مِنْ ناجُودِها الجارى |
والنَّهْب والنُّهْبة ـ اسم المُنْتَهَب وبُصْرَى ـ قرية بالشام وفُطْرَى ـ نَبْت وهى شاذة قليلة وبعضهم يَظنها الفُطْر من الكَمْأة والفُقْرَى ـ أن يُعِير الرَّجلُ ظَهْرَ ناقته مأخوذ من الفَقَار يقال أَفْقَرْتُك ظَهْرَها والفُضْلى ـ الفَضِيلَة والبُشْرَى ـ البشارة يقال بَشَّرْت القَوْمَ بالخير والاسم البُشْرَى وبَشَرْت أيضا بالتخفيف وقرأ أبو عمرو بن العلاء «إنّ اللهَ يَبْشُرُك بِيَحْيَى» ومعنى بَشَّرْته حَسَّنْت بَشَرَتَه وأظهرته بما أَدْخَلْت عليه من السُّرُور وبُصْرَى ـ مدينة حَوْرَان والبُهْمَى ـ نبت* قال سيبويه* بُهْماة واحدة* قال أبو على* ليس ذلك بالمعروف والقول في هذه الالف على هذا المذهب أنها زائدة لغير التأنيث ولا للالحاق كما أن ألف قَبَعْثَرَى كذلك فكما لا تمتنع التاء من لحاق قَبَعْثَراة كذلك جاز دخولُها في بُهْماة* قال* ويجوز على هذا في ترخيم حُبْلَوِىٍّ فيمن قال يا حارِ أن يقول يا حُبْلَى لان هذا البناء فيمن قال بُهْماة ليس يختص بوقوع ألف التأنيث فيه لأن التى في بُهْماة ليست
![المخصّص [ ج ١٥ ] المخصّص](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3563_almukhases-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
