(ه) ومن الأصل حديث ابن عباس «فسألته امرأة : أأنفق (١) من مالى ما شئت؟ قال : نعم ، أَمْلِقِي من مالك ما شئت».
(ه) وفى حديث عبيدة [السّلمانىّ](٢) «قال له ابن سيرين : ما يوجب الجنابة؟ قال : الرّفّ والاسْتِمْلاقُ» الرّفّ : المصّ. والاسْتِمْلَاقُ : الرّضع. وهو استفعال منه. وكنى به عن الجماع ، لأنّ المرأة ترتضع ماء الرّجل. يقال : مَلَقَ الجدى أمّه ، إذا رضعها.
(س) وفيه «ليس من خلق المؤمن المَلَقُ» هو بالتحريك : الزيادة فى التّودّد والدعاء والتضرّع فوق ما ينبغى.
(ملك) (ه) فيه «أَمْلِكْ عليك لسانك» أى لا تجره إلّا بما يكون لك لا عليك.
(س) وفيه «مِلَاكُ الدّين الورع» المِلَاكُ بالكسر والفتح : قوام الشّىء ونظامه ، وما يعتمد عليه [فيه (٣)].
وفيه «كان آخر كلامه الصلاة وما مَلَكَتْ أيمانكم» يريد الإحسان إلى الرقيق ، والتخفيف عنهم.
وقيل : أراد حقوق الزكاة وإخراجها من الأموال التى تمْلِكُها الأيدى ، كأنه علم بما يكون من أهل الرّدّة ، وإنكارهم وجوب الزّكاة ، وامتناعهم من أدائها إلى القائم بعده ، فقطع حجّتهم بأن جعل آخر كلامه الوصيّة بالصلاة والزكاة. فعقل أبو بكر هذا المعنى ، حتى قال : لأقاتلنّ من فرّق بين الصلاة والزكاة.
وفيه «حسن المَلكَةِ نماء» يقال : فلان حسن المَلَكَة ، إذا كان حسن الصّنيع إلى مَمَالِيكِهِ.
ومنه الحديث «لا يدخل الجنة سيّئ المَلكَةِ» أى الذى يسئ صحبة المماليكِ.
__________________
(١) فى الأصل ، وا : «أنفق» والمثبت من الهروى ، واللسان ، والفائق ٣ / ٤٧.
(٢) زيادة من الهروى ، واللسان ، والفائق ١ / ٩٤٦. وضبطت «عبيدة» بالفتح من الهروى ، واللسان. وانظر أيضا تذكرة الحفاظ ١ / ٤٧ ، واللباب ١ / ٥٥٢ ، والمشتبه ص ٤٣٧
(٣) تكملة من اللسان. وفى الأصل ، وا : «يعتمد» بفتح الياء.
![النّهاية [ ج ٤ ] النّهاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3549_alnahaya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
