(لبث) فيه «فاسْتَلْبَثَ الوحى» هو استفعل من اللَّبْث : الإبطاء والتّأخر. يقال : لَبِثَ يَلْبَثُ لَبْثا ، بسكون الباء ، وقد تفتح قليلا على القياس.
وقيل : اللَّبْث : الاسم ، واللُّبْث بالضّم : المصدر. وقد تكرر فى الحديث.
(لبج) (س) فى حديث سهل بن حنيف «لمّا أصابه عامر بن ربيعة بعينه فَلُبِجَ به حتّى ما يعقل» أى صرع به. يقال : لَبَجَ به الأرض : أى رماه.
(س) وفيه «تباعدت شعوب من لَبَجٍ فعاش أيّاما» هو اسم رجل. واللَّبَج : الشّجاعة. حكاه الزمخشرى.
(لبد) (ه) فيه «أنّ عائشة أخرجت كساء للنبى عليه الصلاة والسلام مُلَبَّداً» أى مرقّعا. يقال : لَبَدْتُ القميص أَلْبُدُهُ ولَبَّدْته (١). ويقال (٢) للخرقة التى يرقع بها صدر القميص : اللبْدَةُ. والتى يرقع بها قبّه : القبيلة.
وقيل : المُلَبَّد : الذى ثخن وسطه وصفق حتى صار يشبه اللِّبْدَة.
(س [ه]) وفى حديث المحرم «لا تخمّروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة مُلَبِّدا» هكذا جاء فى رواية (٣). وتَلْبِيد الشّعر : أن يجعل فيه شىء من صمغ عند الإحرام ؛ لئلّا يشعث ويقمل إبقاء على الشّعر. وإنّما يُلَبِّد من يطول مكثه فى الإحرام.
(ه) ومنه حديث عمر «من لَبَّدَ أو عقص فعليه الحلق».
(ه) ومنه الحديث فى صفة الغيث «فَلَبَّدَتِ الدّماث» أى جعلتها قويّة لا تسوخ فيها الأرجل. والدّماث : الأرضون السّهلة.
(ه) وفى حديث أم زرع «ليس بِلَبِدٍ فيتوقّل ، ولا له عندى معوّل» أى ليس (٤) بمستمسك مُتَلَبِّد ، فيسرع المشى فيه ويعتلى.
(ه) ومنه حديث حذيفة ، وذكر فتنة فقال «الْبُدُوا لُبُودَ الرّاعى على عصاه ، لا يذهب بكم السّيل» أى ألزموا الأرض واقعدوا فى بيوتكم ، لا تخرجوا منها فتهلكوا ، وتكونوا
__________________
(١) زاد الهروى : «وألبدته».
(٢) قائل هذا هو الأزهرى ، كما فى الفائق ٢ / ٤٤٩.
(٣) والرواية الأخرى : «ملبّيا» انظر الفائق ٣ / ١٧٥.
(٤) هذا من شرح ابن الأنبارى كما فى الهروى.
![النّهاية [ ج ٤ ] النّهاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3549_alnahaya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
