إن (١) كانوا مواليه» وقوله : «موالي حقّ» فالمراد به الأولياء.
قلنا : المرجع في هذه المفهومات إلى أهل اللغة والنحو ، وقد بيّنا أنّهم فسّروها بالأولى ، على أنّه لا معارض بين المفسّرين ، لأنّ الأولى فعيل بمعنى فاعل فيكون المعنى والي ، ولا شكّ أنّ الوالي هو الأولى بالتصرّف ، وهو الجواب عن قوله عليهالسلام «مزينة وجهينة وأسلم وغفار موالي الله ورسوله» (٢) أي أولياء الله وقوله عليهالسلام «أيّما امرأة نكحت نفسها بغير إذن مواليها» (٣) فالرواية الثانية تفسّره.
قلنا : فإنّ المذكورين موالي الله ، أي كلّ واحد منهم ولي الله ، أي وال على إقامة مراضيه. وقد عرفت أنّ الوالي هو الأولى ، فهم أولى بالتصرّف فيما يرضي الله تعالى.
لا يقال (٤) فلزم أن يكون هؤلاء أولى بالتصرّف في مراضي الله تعالى من أكابر الصحابة.
لأنّا نقول : الأولوية هاهنا بالله لهم بالنسبة إلى من دونهم في ذلك.
فإن قلت : فيلزم أن يكون الحال في الخبر كذلك ، فيكون الأولوية فيه ثابتة لعلي عليهالسلام بالنسبة إلى من هو دونه ، وذلك ممّا لا نأباه.
قلت : الفرق ظاهر ، فإنّ النبي صلىاللهعليهوآله لمّا كان أولى من جميع الخلق بأنفسهم وجب أن يكون علي عليهالسلام كذلك ، بخلاف خبر المذكورين ، وكذلك الجواب عن
__________________
(١) في نسخة «عا» : و. وهو غلط.
(٢) كنز العمّال ١٢ : ٨٨ ، ح ٣٤١١٣.
(٣) انظر التبيان ٣ : ١٨٧ ، ومجمع البيان ٢ : ٤١.
(٤) في «ضا» : لا ننال. وفي «عا» : من الأنفال. وأثبتنا الصحيح.
