الأنصار ، والعرب على العجم ، ومنع أهل البيت خمسهم الذي هو سهم ذوي القربى بحكم الكتاب.
والجواب أن من تتبع ما تواتر من أحواله ، علم قطعا أن حديث التصرف في الأموال محض افتراء. وأما التفضيل فله ذلك بحسب ما يرى من المصلحة ، لأنه من الاجتهاديات التي لا قاطع فيها. وأما الخمس فقد كان لذوي القربى ، وهم بنو هاشم ، وبنو المطلب من أولاد عبد مناف بالنص والإجماع إلا أنه اجتهد فذهب إلى أن مناط الاستحقاق هو الفقر ، فخصه بالفقراء منهم ، أو إلى أنها من قبيل الأوساخ المحرمة على بني هاشم.
وبالجملة فهذه مسألة اجتهادية معروفة في كتب الفقه ، لا تقدح في استحقاق الإمامة.
ومنها أنه منع متعة النكاح ، وهو أن يقول لامرأة : أتمتع بك كذا مدة بكذا درهما أو : متعيني نفسك أياما بكذا ، أو ما يؤدي هذا المعنى. وجوزها مالك والشيعة. وفي معناها النكاح إلى أجل معلوم وجوزه زفر (١) لازما.
ومتعة الحج ، وهي أن يأتي مكة من على مسافة القصر منها محرما ، فيعتمر في أشهر الحج ، ويقيم حلالا بمكة ، وينشئ منها الحج عامه ذلك. وقد كان معترفا بشرعية المتعتين في عهد النبي صلىاللهعليهوسلم على ما روي عنه أنه قال : ثلاث كن على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنا أنهى عنهن وأحرمهن ، وهي متعة النساء ، ومتعة الحج ، وحي على خير العمل.
والجواب أن هذه مسائل اجتهادية وقد ثبت نسخ إباحة متعة النساء بالآثار المشهورة إجماعا من الصحابة على ما روى محمد ابن الحنفية عن علي (رضي الله
__________________
(١) هو زفر بن الهذيل بن قيس العنبري من تميم أبو الهذيل فقيه كبير من أصحاب الإمام أبي حنيفة أصله من أصبهان أقام بالبصرة وولي قضاءها وتوفي بها ، وهو أحد العشرة الذين دونوا الكتب جمع بين العلم والعبادة ، وكان من أصحاب الحديث فغلب عليه الرأي وهو قياس الحنفية ، وكان يقول : نحن لا نأخذ بالرأي ما دام أثر ، وإذا جاء الأثر تركنا الرأي توفي عام ١٥٨ ه راجع الجواهر المضيئة ١ : ٢٤٣ وشذرات الذهب ١ : ٢٤٣ والانتفاء ١٧٣.
![شرح المقاصد [ ج ٥ ] شرح المقاصد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3517_sharh-almaqasid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
