بها ، وصعق من فى
السماوات والأرض كناية عن نسخ الأديان بيديه وقيام أمته مقام الأمم ، وهذا هو عين
ما يقوله البهاء صاحب البهائية عن نفسه ودينه" (١).
ومن العجيب أن
ينسخ البهاء دين الباب مع أن الباب يؤكد أنه لا يمكن نسخ ديانته قبل مضى حروف (المستغاث)
، أى : قبل ٢٠٣١ عاما بحساب الجمل حيث قال فى البيان : " كل من ادعى أمرا قبل
سنين المستغاث ، فهو مفتر كذاب اقتلوه حيث ثقفتموه" (٢).
والنار والقيامة
والبعث والنشور والحساب وكل مسائل السمعيات التى يؤمن بها أتباع الشرائع الثلاث ،
يؤولون كل هذه السمعيات تأويلا خاصّا يتفق مع عقائدهم.
فيقول الباب
الشيرازى عن القيامة مثلا : " إن قيامة البيان تقوم يوم ظهور من يظهره الله ،
واليوم الّذي يظهر فيه المظهر الإلهي الآخر هو نفس يوم البعث والحشر للجميع من
قبورهم" (٣).
ويقول عن الجنة :
" إن الجنة عبارة عن الإثبات أى التصديق والإيمان بنقطة الظهور (يعنى الباب
نفسه) والنار عبارة عن النفى ، يعنى عدم الإيمان بنقطة الظهور وإنكاره هو" (٤).
__________________
(١) محمد فاضل :
الحراب ، ص ٢٢١.
(٢) المرجع السابق :
ص ٢٢٧.
(٣) البيان ، الباب
السابع والتاسع من الواحد الثانى.