سجلات المحفل تبين أن حضرة على أفندى عبد الله مقيد بهذه السجلات الممسوكة منذ عام ١٩٢٩ كأحد أفراد الطائفة البهائية بمصر". وأول ما يلحظ فى شأن هذه الشهادة أنها جهلت تاريخ تمذهب والد المدعى بالبهائية كما أنها لم تعين بالضبط الوقت الّذي مسكت فيه سجلات المحفل واكتفت بالقول أنها ممسوكة منذ عام ١٩٢٩ ويأخذ الأمر على ظاهر ما فيه وبافتراض أن والد المدعى كان من أوائل من اعتنقوا البهائية فى سنة ١٩٢٩.
فإن ما جاء بوثيقة زواج المدعى المؤرخة ٢٠ من مارس سنة ١٩٤٧ والتى ذكر بها أن عمره أربعة وثلاثين سنة أى أنه مولود عام ١٩١٢ إذا ما قورن هذا الأمر بذلك أمكن استخلاص أن سن المدعى وقت أن اعتنق والده البهائية ١٦ سنة ومقتضى ذلك ولازمه أن وقت أن حملت أم المدعى به كان أبوه مسلما ، ووقت أن ولد المدعى كان الأب مسلما أيضا ، ووقت أن بلغ المدعى سن التكليف كان الأب لا يزال على إسلامه ، ولا خلاف فى أن سن التكليف وهو سن المحاسبة على ترك فرائض الإسلام هو من سن الخامسة عشر ، بل البهائية نفسها تتخذ هذا السن سنّا للبلوغ كما ورد فى قانون أحوالها الشخصية على نحو ما سلف ذكره. ومن ثم يكون المدعى قد علق فى بطن أمه بأب مسلم وولد لأب مسلم ، فهو مسلم تبعا لأبيه ، وهو الابن قد بلغ مسلما قبل أن يرتد أبوه عن الإسلام وهو (المدعى) إذ يقول اليوم أنه بهائى يكون قد ارتد عن الإسلام بكل معانى الكلمة لغة وشرعا بحكم فتيا المفتى من أن من كان مسلما واعتنق البهائية فهو مرتد وزواجه باطل سواء أكان من مسلمة أو بهائية ومن ثم فلا حاجة فى هذا المقام إلى بحث ما إذا كان زوجته مولودة لوالدين بهائيين كما يقول المدعى أم لا. ويكفى الإشارة إلى
