بالفاتحة والسورة في جميع الصبح وأوليي المغرب والعشاء ، وكذلك المنفرد. ويجهر بقوله آمين في الجهرية ، وكذلك المأموم. ويقرن المأموم تأمينه بتأمين الإمام معا لا تعقيبا له. ويسكت الإمام سكتة عقب الفاتحة ليؤوب إليه نفسه ؛ ويقرأ المأموم الفاتحة في الجهرية في هذه السكتة ليتمكن من الاستماع عند قراءة الإمام ، ولا يقرأ المأموم السورة في الجهرية إلا إذا لم يسمع صوت الإمام. ولا يزيد الإمام على الثلاثة في تسبيحات الركوع والسجود ، ولا يزيد في التشهد الأول بعد قول" اللهم صلّ على محمد". ويقتصر في الركعتين الأخيرتين على الفاتحة ، ولا يطول على القوم ، ولا يزيد دعاءه في التشهد الأخير على قدر تشهده وصلاته على رسول الله صلىاللهعليهوسلم. وينوي الإمام عند التسليم السلام على القوم ، وينوي القوم بتسليمهم جوابه. ويلبث الإمام ساعة بعد ما يفرغ من السلام ، ويقبل على الناس بوجهه ، ولا يلتفت إن كان خلفه نساء لينصرفن أولا. ولا يقوم أحد من القوم حتى يقوم الإمام. وينصرف الإمام حيث شاء ، عن يمينه أو شماله ، واليمين أحب إليه. ولا يخص الإمام نفسه بالدعاء في قنوت الصبح بل يقول : " اللهم اهدنا" ويجهر به ؛ ويؤمن القوم ولا يرفعون أيديهم ، إذ لم يثبت ذلك في الأخبار. ويقرأ المأموم بقية القنوت من قوله" إنك لا تقضي ولا يقضى عليك". ولا يقف المأموم وحده بل يدخل في الصف أو يجر إلى نفسه غيره. ولا ينبغي للمأموم أن يتقدم على الإمام في أفعاله أو يساويه ، بل ينبغي أن يتأخر عنه ولا يهوي للركوع إلا إذا انتهى الإمام إلى حد الركوع ، ولا يهوي للسجود ما لم تصل جبهة الإمام إلى الأرض.
آداب الجمعة
اعلم أن الجمعة عيد المؤمنين ؛ وهو يوم شريف خصّ الله عزوجل به هذه الأمة ، وفيه ساعة مهمة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى فيها حاجة إلا أعطاه إياها ؛ فاستعد لها من يوم الخميس بتنظيف الثياب وبكثرة التسبيح والاستغفار عشية الخميس ، فإنها ساعة توازي في الفضل ساعة يوم الجمعة. وانو صوم يوم الجمعة ، لكن مع الخميس أو السبت ، إذ جاء في إفرادها نهي.
فإذا طلع عليك الصبح فاغتسل غسل يوم الجمعة ، فإن غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم ، أي ثابت مؤكد.
ثم تزين بالثياب البيض فإنها أحب الثياب إلى الله تعالى ، واستعمل من الطيب أطيب ما عندك ، وبالغ في تنظيف بدنك بالحلق والقصّ والتقليم والسواك وسائر أنواع النظافة وتطييب الرائحة. ثم بكر إلى الجامع ، واسع إليه على الهينة والسكينة ، فقد قال صلىاللهعليهوسلم : «من راح إلى الجمعة في السّاعة الأولى فكأنّما قرّب بدنة ، ومن راح في السّاعة الثّانية فكأنّما قرّب بقرة ، ومن راح في السّاعة الثّالثة فكأنّما قرّب كبشا أقرن ، ومن راح في السّاعة الرّابعة فكأنّما قرّب دجاجة ، ومن راح في السّاعة الخامسة فكأنّما قرّب بيضة. فإذا خرج الإمام طويت الصّحف ورفعت الأقلام واجتمعت الملائكة عند المنبر يستمعون الذّكر».
