خلد عن الحريري عن عبد ربه ان الحسين عليهالسلام لما ارهقه السلاح وأخذ له السلاح ، قال : ألا تقبلون مني ما كان جدي رسول الله يقبل من المشركين؟ قالوا وما كان رسول الله يقبل من المشركين؟ قال كان إذا جنح احدهم قبل منه ، قالوا لا ، قال فدعوني ارجع ، قالوا لا ، قال فدعوني آتي يزيد ، وأخذ له رجل السلاح فقال ابشر بالنار ، فقال بل إن شاء الله برحمة ربي وشفاعة جدي فقتل وجيء برأسه حتى وضعه في طست بين يدي ابن زياد فنكته بقضيبه وقال : لقد كان غلاما صبيحا ، ثم قال : أيكم قاتله؟ فقام الرجل فقال : أنا قتلته ، فقال : ما قال لك فأعاد الحديث فاسود وجهه (١١٢٩).
قلت : رواه البخاري في تاريخه ، وذكره في صحيحه عن انس بن مالك قال : جيء برأس الحسين الى ابن زياد وقال في حسنه شيئا.
ورواه ابن اسحاق والواقدي ، وكاتبه اطول من هذا ، وهو لفظ ابن عساكر (١١٣٠).
وأخبرنا العلامة محمد بن هبة الله بن مميل ، اخبرنا الامام الحافظ احمد ابن علي الخطيب ، اخبرنا الحسن بن محمد الخلال ، حدثنا عبد الواحد ابن علي القاضى ، حدثنا الحسين بن اسماعيل الضبي ، حدثنا عبد الله بن شبيب ، حدثني ابراهيم بن المنذر ، حدثنا حسين بن زيد بن علي بن الحسين عن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي ، حدثني مسلم بن رباح مولى علي بن ابي طالب ، قال : كنت مع الحسين بن علي بن ابى طالب يوم قتل فرمى في وجهه بنشابة فقال لي : يا مسلم أدن يديك من الدم ، فأدنيتهما فلما امتلآ قال اسكبه في يدي فسكبته في يديه فنفخ بهما الى السماء وقال : اللهم اطلب بدم ابن بنت نبيك
__________________
(١١٢٩) ينابيع المودة ٤٢١ ، ذخائر العقبى ١٤٤ ، ١٤٩.
(١١٣٠) تاريخ ابن عساكر ٤ : ٣٣٤.
