خطبها فتزوّجها ، وكان في خلقه شدة فضربها. وما ذكره أبو عمر من تعدد المختلعات من ثابت ليس ببعيد ، لاختلاف السبب المذكور.
وقد أخرج ابن سعد من طريق حماد بن زيد ، عن يحيى : كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس ... الحديث. وفيه : فردّت عليه حديقته ، وفيه : وكان ذلك أول خلع في الإسلام ، وفيه : فتزوجها أبي بن كعب بعد ثابت.
وقال ابن سعد : حدثنا الأنصاري ، حدثنا أبان بن صمعة : سمعت محمد بن سيرين ، ودخل علينا ، فقال : حدثتني حبيبة بنت سهل أنها كانت في بيت النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقال : «ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أطفال لم يبلغوا الحنث إلّا جيء بهم يوم القيامة حتّى يوقفوا على باب الجنّة ، فيقال لهم : ادخلوا الجنّة ، فيقولون : حتّى يدخل أبوانا».
قال ابن سيرين : فلا أدري في الثانية أو الثالثة ، فيقال : «ادخلوا أنتم وآباؤكم» ، فقالت عائشة للمرأة : أسمعت؟ فقالت : نعم. قال ابن سعد : هكذا رواه ابن سيرين فلم ينسبها ، فلا أدري أهي بنت سهل بن ثعلبة أو أخرى؟.
١١٠٣٣ ـ حبيبة بنت سهل (١).
روى أبان بن صمعة ، عن محمد بن سيرين ـ أن حبيبة بنت سهل حدثته ، فذكر ما تقدم في الترجمة التي قبلها. وجوّز ابن سعد أن تكون أخرى.
١١٠٣٤ ـ حبيبة بنت شريق ، بفتح المعجمة ، وقيل بنت أبي شريق الأنصارية (٢) ، وقيل الهذلية هي جدة عيسى بن مسعود بن الحكم ، وروى هو عنها ، قال ابن عبد البرّ. وقال ابن مندة : روت عن بديل بن ورقاء ، روى حديثها صالح بن كيسان ، عن عيسى بن مسعود ، عن جدته حبيبة. ثم ساقه من طريق سعيد بن سلمة ، عن صالح ، عن عيسى الزرقيّ ، عن جدته ـ أنها كانت مع أمها بنت العجفاء في أيام الحج بمنى ، فجاءهم بديل بن ورقاء على راحلة رسول الله صلىاللهعليهوسلم فنادى : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «من كان صائما فليفطر ، فإنّها أيّام أكل وشرب».
وأخرج النّسائيّ حديثها من جهة مسعود بن الحكم عن أمه ، ولم يسمّها ، ولكن [عنده] عن علي بن أبي طالب لا عن بديل ، فيحتمل التعدد.
وذكرها ابن حبّان في «ثقات التّابعين» ، وستأتي في الكنى ، ويقال اسمها أسماء كما
__________________
(١) أسد الغابة : ت ٦٨٣٧ ، الاستيعاب ت ٣٣٣٦.
(٢) أسد الغابة : ت ٦٨٣٨ ، الاستيعاب ت ٣٣٣٧.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٨ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3428_alasabah-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
