المصطلق ، ابن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو الخزاعية المصطلقية.
لما غزا النبيّ صلىاللهعليهوسلم بني المصطلق غزوة المريسيع في سنة خمس أو ست ، وسباهم وقعت جويرية ، وكانت تحت مسافع بن صفوان المصطلقي ، في سهم ثابت بن قيس.
قال ابن إسحاق : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عمه عروة بن الزبير ، عن خالته عائشة ، قالت : لما قسم رسول الله صلىاللهعليهوسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية في السهم لثابت بن قيس بن شماس ، أو لابن عم له ، فكاتبته على نفسها ، وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه ، فأتت رسول الله صلىاللهعليهوسلم تستعينه في كتابتها ، قالت عائشة : فو الله ما هي إلا أن رأيتها فكرهتها ، وقلت : يرى منها ما قد رأيت. فلما دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم قالت : يا رسول الله ، أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه ، وقد أصابني من البلايا ما لم يخف عليك ، وقد كاتبت على نفسي ، فأعنّي على كتابتي. فقال : «أو خير من ذلك؟ أؤدّي عنك كتابتك وأتزوّجك؟» فقالت : نعم. ففعل ذلك.
فبلغ الناس أنه قد تزوّجها ، فقالوا : أصهار رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق ، فلقد أعتق الله بها مائة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة أعظم بركة منها على قومها.
وأخرج ابن سعد عن الواقديّ بسند له عن عائشة نحوه ، لكن سمى زوجها صفوان بن مالك.
ومن طريق شعبة ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن كريب ، عن ابن عباس ، قال : كان اسم جريرية برة ، فسماها رسول الله صلىاللهعليهوسلم جويرية (١).
وأخرج التّرمذيّ ، من طريق شعبة بهذا الإسناد إلى ابن عباس ، عن جويرية بنت الحارث ـ أنّ النبي صلىاللهعليهوسلم مرّ عليها وهي في مسجدها. ثم مرّ عليها قريبا من نصف النهار ، فقال : «ما زلت على ذلك!» قالت : نعم. قال : «ألا أعلّمك كلمات تقولينهنّ؟ سبحان الله عدد خلقه ...» (٢) الحديث.
__________________
الصحابة ٢ / ٢٥٦ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٠٧ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ٩٦٩ ، الكاشف ٣ / ٤٦٧ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٨٠ ، الاستبصار ١٢١ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣ / ١٧ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٢٢ / ٢٧٠ ، بقي بن مخلد ٢٥٤.
(١) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٣٢٦ ، ٣٥٣.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٧ / ١٦٢. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٢٠ ، ٣٤٢٩ وعزاه لأبي داود وأحمد في المسند عن أسماء بنت عميس.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٨ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3428_alasabah-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
