ثم ساق من طريق حجاج بن منهال ، عن حماد بن سلمة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ـ أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم غيّر اسم عاصية ، فقال : «أنت جميلة».
قلت : وأخرجه ابن أبي شيبة ، عن بشر بن السري ، عن حماد ، ولفظه : أن أمة لعمر كان يقال لها عاصية ، فسماها رسول الله صلىاللهعليهوسلم جميلة.
وأخرجه ابن أبي عمر ، عن بشر بن السري بسند آخر ، فقال : عن حماد ، عن ثابت ، عن أنس ـ أراه أنّ أمة لعمر كان لها اسم من أسماء العجم ، فسمّاها عمر جميلة ، فأتت النبيّ صلىاللهعليهوسلم فقال : «أنت جميلة» (١) فقال لها عمر : خذيها على رغم أنفك.
وقال ابن سعد في باب ما بايع النبي صلىاللهعليهوسلم من النساء أول كتاب طبقات النساء : أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني ابن أبي حبيبة ، عن عاصم بن عمر ، عن قتادة ، قال : أول من بايع النبي صلىاللهعليهوسلم أمّ سعد بن معاذ ، وهي كبشة بنت رافع بن عبيد ، وأم عامر بنت يزيد بن السكن ، ومن بني ظفر ليلى بنت الخطيم ، ومن بني عمرو بن عوف ليلى ومريم وتميمة بنات أبي سفيان الّذي يقال له أبو البنات ، وقتل بأحد ، والشموس بنت أبي عامر الراهب ، وابنتها جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح ، وظبية بنت النعمان بن ثابت بن أبي الأقلح.
قلت : لعله سقط منه شيء قبل قوله : فأتت ، وهو : ثم سألته امرأته أن يغيّر اسمها ، فسماها جميلة ، وغضبت ، كما في رواية واصل المبدوء بها ، فبذلك ينتظم الكلام ، ويعرف سبب غضبها من تسميتها جميلة ، ويستفاد منه صحابية أخرى وهي أمة عمر.
وأخرج ابن سعد بسند فيه الواقدي من حديث جابر عن عمر ، قال : قلت : يا رسول الله ، قد صكت جميلة بنت ثابت صكة ألصقت خدّها بالأرض ، لأنها سألتني ما لا أقدر عليه.
١٠٩٩٠ ـ جميلة بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة المخزومية (٢).
روت عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم. روى عنها زوجها ، أخرج حديثها ابن مندة من طريق سماك بن حرب ، عن عبد الله بن عميرة ، عن زوج بنت أبي جهل ، عن بنت أبي جهل ، واسمها جميلة ، قالت : مرّ بنا النبيّ صلىاللهعليهوسلم فاستسقى فسقيته ، وقال : «خير أمّتي قرني ثمّ الّذين يلونهم».
وأخرجه ابن أبي عاصم من هذا الوجه ، وزاد : فقمت إلى كوز فسقيته ، وسأله رجل
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ١٨ والدارميّ في الاستئذان ٢ / ٢٩٥.
(٢) أعلام النساء ١ / ١٧٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٥٥ / ٢٥٦.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٨ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3428_alasabah-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
