تقدم نسبها في لبابة الصغرى أختها ، أسلمت قبل الهجرة فيما قيل ، وقيل بعدها.
وقال ابن سعد : أم الفضل أول امرأة آمنت بعد خديجة ، وروت عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم. روى عنها ابناها : عبد الله ، وتمام ، وعمير بن الحارث مولاها ، وكريب مولى ابنها ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، وآخرون.
وأخرج الزّبير بن بكّار وغيره من طريق إبراهيم بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم : «الأخوات الأربع مؤمنات : أمّ الفضل ، وميمونة ، وأسماء وسلمى انتهى. فأما ميمونة فهي أم المؤمنين ، وهي شقيقة أم الفضل ، وأما أسماء وسلمى فأختاهما من أبيهما ، وهما بنتا عميس الخثعمية.
وذكره الواقديّ بسند عن كريب : ذكرت ميمونة وأم الفضل وإخوتها لبابة ، وهي بكر ، وعزة ، وأسماء ، وسلمى ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ الأخوات المؤمنات» (١).
وأخرج ابن سعد بسند جيد ، عن سماك بن حرب ، أن أم الفضل قالت : يا رسول الله ، رأيت أن عضوا من أعضائك في بيتي. قال : «تلد فاطمة غلاما وترضعينه بلبن قثم» ، فولدت حسينا ، فأخذته ، فبينا هو يقبّله إذ بال عليه فقصرته فبكى. فقال : «آذيتني في ابني» ، ثم دعا بماء فحدره ، حدرا.
ومن طريق قابوس بن المخارق نحوه ، وفيه : فأرضعته حتى تحرك ، فجاءت به النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأجلسه في حجره فبال فضربته بين كتفيه ، فقال : «أوجعت ابني رحمك الله ...» الحديث.
وكان يقال لوالدة أم الفضل العجوز الحرشية أكرم الناس أصهارا : ميمونة زوج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والعباس تزوج أختها شقيقتها لبابة ، وحمزة تزوج أختها سلمى ، وجعفر بن أبي طالب تزوج شقيقتها أسماء ، ثم تزوجها بعده أبو بكر الصديق ، ثم تزوجها بعده علي. قال أبو عمر : كانت من المنجبات ، وكان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يزورها.
وفي «الصحيح» أن الناس شكوا في صيام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم عرفة ،
__________________
٢ / ٣٣١ ـ تقريب التهذيب ٢ / ٦٢٣ ـ تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٧٦ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٧٠٥ ـ الجرح والتعديل ٩ / ٤٦٥ ـ تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٢١ ـ بقي بن مخلد ٩٦.
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨ / ٢٠٣.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٨ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3428_alasabah-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
