١٢١٠١ ـ أم شريك الأنصاريّة : قيل : هي بنت أنس الماضية ، وقيل هي بنت خالد المذكورة قبلها ، وقيل هي غيرهما ، وقيل هي أم شريك بنت أبي العكر بن سمي ، وذكرها ابن أبي خيثمة من طريق قتادة ، قال : وتزوّج النّبيّ صلىاللهعليهوسلم أم شريك الأنصاريّة النّجّارية ، وقال : إني أحبّ أن أتزوّج في الأنصار ، ثم قال : إني أكره غيرة الأنصار ، فلم يدخل بها.
قلت : ولها ذكر في حديث صحيح عند مسلم ، من رواية فاطمة بنت قيس في قصّة ، الجساسة في حديث تميم الدّاري ، قال فيه : وأم شريك امرأة غنيّة من الأنصار عظمية النفقة في سبيل الله عزوجل ينزل عليها الضّيفان.
ولها حديث آخر أخرجه ابن ماجة ، من طريق شهر بن حوشب ، حدّثتني أم شريك الأنصاريّة ، قالت : أمرنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب ، ويقال : إنها التي أمرت فاطمة بنت قيس أن تعتدّ عندها ، ثم قيل لها اعتدّي عند ابن أم مكتوم.
١٢١٠٢ ـ أم شريك : الدّوسيّة (١). ذكرها يونس بن بكير في رواية السّيرة عن أبي إسحاق ، فقال يونس عن عبد الأعلى بن أبي المساور ، عن محمد بن عمر بن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : كانت امرأة من دوس يقال لها أم شريك أسلمت في رمضان فأقبلت تطلب من يصحبها إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلقيت رجلا من اليهود ، فقال : ما لك يا أم شريك؟ قالت : أطلب من يصحبني إلى النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم. قال : تعالى ، فأنا أصحبك ... وذكر الحديث بطوله.
وأخرجه ابن سعد ، من طريق يحيى بن سعيد الأنصاريّ مرسلا ، قال : هاجرت أم شريك الدّوسيّة فصحبت يهوديّا في الطريق ، فأمست صائمة ، فقال اليهودي لامرأته : لئن سقيتها لأفعلنّ ، فباتت كذلك حتى إذا كان في آخر اللّيل إذا على صدرها دلو موضوع وصفن ، فشربت منه ، ثم بعثتهم للدلجة ، فقال اليهوديّ ، إني لأسمع صوت امرأة ، لقد شربت ، فقالت : لا ، والله إن سقيتني. قال : والصّفن ، بفتح المهملة والفاء ، مثل الجراب أو المزود.
وسيأتي لها قصّة أخرى في التي بعدها.
قال الواقديّ : الثّبت عندنا أنّ الواهبة امرأة من دوس بن الأزد عرضت نفسها على النّبيّ صلىاللهعليهوسلم ، وكانت جميلة وقد أسنّت ، فقالت : إني أهب نفسي لك
__________________
(١) أسد الغابة ت (٧٤٩٦).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٨ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3428_alasabah-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
