تقدم ذكر أول حديثها في ترجمة ولدها إسحاق في حرف الألف من الرّجال ، وبقيته : فدخلت على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يتوضّأ ، قلت : يا رسول الله وأنا أبكي : قتل إسحاق ـ تعني أخاها ـ فأخذ كفّا من ماء فنضحه في وجهي ، قالت أم حكيم بنت دينار الرواية عنها : فلقد كانت تصيبها المصيبة العظيمة فترى الدّموع في عينها ولا تسيل على خدّها.
وأخرج أحمد ، من طريق أم حكيم بنت دينار أيضا ، عن مولاتها أم إسحاق ـ أنها كانت عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأتى بقصعة من ثريد فأكلت معه ، ومعه ذو اليدين ، فناولها رسول الله صلىاللهعليهوسلم عرقا ، فقال : «يا أمّ إسحاق ، أصيبي من هذا» (١) ، فذكرت أني صائمة فنسيت ، فقال ذو اليدين : الآن بعد ما شبعت. فقال النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّما هو رزق ساقه الله إليك» (٢).
ووقع لي عاليا : قرأته على الشّيخ أبي إسحاق التّنوخي ـ أنّ أحمد بن أبي طالب أخبرهم ، أخبرنا ابن اللّيثي ، أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا أبو داود ، أخبرنا ابن أعين ، أخبرنا أبو إسحاق الشّامي ، حدّثنا عبد بن حميد أبو عاصم ، عن يسار بن عبد الملك ، حدّثتني أم حكيم بنت دينار ، عن مولاتها أم إسحاق ، قالت : دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأتى بخبز ولحم ، فقال : «كلي» ، فأكلت ، ثم ناولني عرقا فرفعت إلى فيّ ، فذكرت أني صائمة فبقيت يدي لا أستطيع أن أرفعها إلى فمي ، ولا أستطيع أن أضعها ، فقال النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : «ما لك يا أمّ إسحاق؟» قلت : يا رسول الله ، إني كنت صائمة. فقال : أتمّي صومك. فقال ذو اليدين : الآن حيث شبعت! فقال النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّما هو رزق ساقه الله إليها».
١١٨٩١ ـ أم الأسود : أخرج ابن أبي شيبة ، عن ابن عباس ، قال : ماتت شاة لأم الأسود زوج النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم .. الحديث ، وفيه : «ألا انتفعتم بمسكها» (٣)! وهو في البخاري في كتاب الأيمان والنّذور ، عن ابن عبّاس ، عن سودة زوج النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم نحوه باختصار.
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٦ / ٣٦٧ عن أم إسحاق بلفظه وأورده الزيلعي في نصب الراية ٢ / ٤٤٦ والهيثمي في الزوائد ٣ / ١٦٠ عن أم إسحاق بلفظه وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه أم حكيم ولم أجد لها ترجمة.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٢٩٢ ، ٣٢٣ ، ٦ / ٣٦٧.
(٣) المسك ـ بسكون السين : الجلد النهاية ٤ / ٣٣١.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٨ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3428_alasabah-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
