في الحلّ ، وذلك بيّن من سياق القصّة عند ابن إسحاق. وقيل : عقد له عليها قبل أنّ يحرم ، وانتشر أمر تزويجها بعد أن أحرم ، فاشتبه الأمر.
وقد ذكر الزّهريّ وقتادة أنها التي وهبت نفسها للنّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فنزلت فيها الآية. وقيل الواهبة غيرها. وقيل إنهن تعدّدن ، وهو الأقرب.
قال ابن سعد : كانت آخر امرأة تزوّجها ـ يعني ممن دخل بها ، وذكر بسند له أنه تزوّجها في شوال سنة سبع ، فإن ثبت صحّ أنه تزوّجها وهو حلال ، لأنه إنما أحرم في ذي القعدة منها ، وذكر بسند له فيه الواقديّ إلى علي بن عبد الله بن عباس ، قال : لما أراد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الخروج إلى مكّة للعمرة بعث أوس بن خولي ، وأبا رافع إلى العبّاس ليزوّجه ميمونة ، فأضلّا بعيريهما ، فأقاما أياما ببطن رابغ إلى أن قدم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فوجدا بعيريهما ، فسارا معه حتى قدما مكّة ، فأرسل إلى العبّاس يذكر ذلك له فجعلت أمرها إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فجاء إلى منزل العباس فخطبها إلى العبّاس فزوّجها إيّاه.
ومن طريق سليمان بن يسار أن النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بعث أبا رافع ، وآخر يزوّجانه ميمونة قبل أن يخرج من المدينة.
وأخرج ابن سعد أيضا من طريق عبد الكريم ، عن ميمون بن مهران ، قال : دخلت على صفية بنت شيبة وهي كبيرة ، فسألتها أتزوّج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ميمونة وهو محرّم؟ فقالت : لا ، والله ، لقد تزوّجها وإنهما لحلالان.
وقال ابن سعد : حدّثنا أبو نعيم ، حدّثنا هشام بن سعد ، عن عطاء الخراسانيّ ، قلت لابن المسيّب : إن عكرمة يزعم أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تزوّج ميمونة وهو محرم ، فقال : سأحدّثك ، قدم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو محرم ، فلما حلّ تزوّجها.
وقال ابن سعد : حدّثنا محمد بن عمر ، وأنبأنا ابن جريج ، عن أبي الزّبير ، عن عكرمة ـ أنّ ميمونة بنت الحارث وهبت نفسها لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. وعن محمد بن عمر ، عن موسى بن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عمرة ، قال : قيل لها إنّ ميمونة وهبت نفسها : فقالت : تزوّجها رسول الله صلىاللهعليهوسلم على مهر خمسمائة درهم ، وولي نكاحه إياها العبّاس.
وأخرج ابن سعد بسند صحيح إلى ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم. «الأخوات مؤمنات : ميمونة ، وأمّ الفضل ، وأسماء». وقال ابن سعد : أخبرنا كثير بن هشام ، حدّثنا
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٨ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3428_alasabah-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
