قال أبو جعفر بن حبيب في كتابه «المحبّر» : لما قدم رسول الله صلىاللهعليهوسلم من عمرة القضية أخذ معه أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب ، فلما قدمت أمامة المذكورة طفقت تسأل عن قبر أبيها ، فبلغ ذلك حسان بن ثابت فقال :
|
تسائل عن قرم هجان سميدع |
|
لدى البأس مغوار الصّباح جسور |
|
فقلت لها : إنّ الشّهادة راحة |
|
ورضوان ربّ يا أمام غفور |
|
دعاه إله الخلق ذو العرش دعوة |
|
إلى جنّة فيها رضا وسرور (١) |
[الطويل]
في أبيات.
وكذا سماها ابن الكلبيّ أمامة ، وسماها الواقدي عمارة.
وثبت ذكرها في الصّحيحين من حديث البراء ، فذكر في قصة عمرة القضاء : فلما خرجوا تبعتهم بنت حمزة تنادي يا ابن عم. فقال عليّ لفاطمة : دونك ابنة عم أبيك ، فاختصم فيها عليّ وجعفر وزيد بن حارثة ... الحديث.
وفيه قول جعفر : عندي خالتها ، وقول النبي صلىاللهعليهوسلم : «الخالة بمنزلة الأمّ». وكانت اسمها سلمى بنت عميس ، وكانت أختها أسماء بنت جعفر بن أبي طالب.
وأخرج ابن السّكن هذه القصة ، من طريق أبي إسحاق ، عن هبيرة بن مريم ، وهانئ ابن هانئ جميعا ، عن عليّ ... فذكر قصة عمرة القضاء ، قال : فتبعتهم بنت حمزة ، فقال علي لفاطمة : دونك ابنة عمّ أبيك ... الحديث.
وذكر الخطيب في «المبهمات» أيضا أنّ اسمها أمامة ، وزاد : ثمّ زوّجها رسول الله صلىاللهعليهوسلم من سلمة بن أم سلمة ، وقال حين زوّجها منه : «هل جزيت سلمة» ، وذلك أن سلمة هو الّذي كان زوّج أم سلمة من رسول الله صلىاللهعليهوسلم. وأورد ذلك أبو موسى في الذّيل من جهة الخطيب فقط ، وقد تقدم تزويجها من سلمة في ترجمة سلمة ، ولكن لم يسم في ذلك الخبر.
وحكى ابن السّكن أنه قيل : إن اسمها فاطمة.
١٠٨٢٣ ـ أمامة بنت خديج الأنصارية ، أخت رافع بن خديج.
__________________
(١) البيت لحسان وهو في ديوانه ص ٢١٩ وبعده :
|
أخي ثقة يهتزّ للعرف والنّدى |
|
بعيد المدى في النّائبات صبور |
|
فقلت لها إن الشهادة راحة |
|
ورضوان ربّ يا أمام غفور |
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٨ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3428_alasabah-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
