فلما رآها نساؤه حسدنها ، فقلن لها : إن أردت أن تحظى عنده ... القصة.
وبه إلى ابن عباس ، قال : خلف على أسماء بنت النعمان المهاجر بن أبي أمية ، فأراد عمر أن يعاقبها ، فقالت : والله ما ضرب على حجاب ولا سمّيت بأم المؤمنين ، فكفّ عنها.
وعن الواقديّ : قد بلغني أنّ عكرمة بن أبي جهل تزوّجها في زمن الردة ، وليس ذلك بثبت.
وقد ساق ابن سعد قصة الجونية ، ومن طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى لم يستعذ منه غير الجونية عن الواقدي بسنده مطولة. وتقدم نقلها في ترجمة النعمان بن أبي الجون ، وفي آخرها : إن ذلك كان في ربيع الأول سنة تسع من الهجرة.
١٠٨١٦ ـ أسماء بنت يزيد بن السكن (١) بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث الأنصارية الأوسية ثم الأشهلية.
قال أبو عليّ بن السّكن : هي بنت عم معاذ بن جبل ، وكانت تكنى أم سلمة ، وكان يقال لها خطيبة النساء.
روت عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم عدة أحاديث. وعن أبي داود بسند حسن عنها ، قالت : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «لا تقتلن أولادكنّ سرّا ، فإنّ الغيل (٢) يدرك الفارس فيدعثره (٣) عن فرسه».
روى عنها ابن أخيها محمود بن عمرو الأنصاري ، ومهاجر بن أبي مسلم مولاها ، وشهر بن حوشب ، قال ابن السكن : هو أروى الناس عنها ، وبعض أحاديثها عند أحمد ،
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٨ / ٣١٩ ، مسند أحمد ٦ / ٤٥٢ ، طبقات خليفة ٣٤٠ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٣ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٤٤٧ ، العقد الفريد ٣ / ٢٢٣ ، الاستبصار ٢١٨ ، المعجم الكبير ٢٤ / ١٥٧ ، حلية الأولياء ٢ / ٧٦ ، تحفة الأشراف ١١ / ٢٦٣ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٧٧ ، سير أعلام النبلاء ٢ / ٢٩٦ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٩ ، الكاشف ٣ / ٤٢٠ ، تاريخ الإسلام (المغازي) ٣٢٧ ، السيرة النبويّة ٤٧٥ ، عهد الخلفاء الراشدين ٤٠٩ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٥٤ ، مجمع الزوائد ٩ / ٢٦٠ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٣٩٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٥٨٩ ، النكت الظراف ١١ / ٢٦٥ خلاصة تذهيب التهذيب ٤٨٨ ، تاريخ دمشق (تراجم النساء) ٣٣ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٧٣
(٢) الغيلة : أن يجامع الرجل المرأة وهي مرضع فربما حملت واسم ذلك اللبن الغيل ـ بالفتح ـ فإذا حملت فسد لبنها يريد أن من سوء أثره في بدن الطفل وإفساد مزاجه وإرخاء قواه أن ذلك لا يزال ماثلا فيه إلى أن يشتد ويبلغ مبلغ الرجال ، فإذا أراد منازلة قرن في الحرب وهن عنه وانكسر ، وسبب وهنه وانكساره الغيل. اللسان ٢ / ١٣٧٨.
(٣) يدعثره : أي يصرعه ويهلكه إذا صار رجلا. اللسان ٢ / ١٣٧٨.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٨ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3428_alasabah-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
