١٠٨١٥ ـ أسماء بنت النعمان بن الحارث بن شراحيل (١) ، وقيل بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل الكندية. قال أبو عمر : أجمعوا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم تزوّجها ، واختلفوا في قصة فراقها إلى أن قال : قال قتادة : هي أسماء بنت النعمان ، من بني الحارث لما أدخلت عليه دعاها ، فقالت : تعال أنت ، وأبت أن تجيء. قال قتادة : وقيل إنها قالت له : أعوذ بالله منك. فقال : «قد عذت بمعاذ».
وهذا باطل ، إنما قالت : هذه امرأة أخرى من بني سليم.
وقال أبو عبيدة : كلتاهما عاذتا بالله منه ، وقال غيره : المستعيذة امرأة من بني العنبر من سبي ذات الشقوق ، وكانت جميلة ، فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه.
وقال عبد الله بن محمّد بن عقيل الكندية : هي الشقية التي سألت رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يفارقها ويردّها إلى قومها ، ففعل فردّها مع أبي أسيد.
وقال آخرون : كانت أسماء بنت النعمان الكندية من أجمل النساء ، فخاف نساؤه أن تغلبهنّ عليه ، فقلن لها : إنّه يحبّ إذا دنا منك أن تقولي أعوذ بالله منك ، ففعلت ، وكانت تسمي نفسها شقية.
وزاد الجرجانيّ : فخلف عليها المهاجر بن أبي أمية المخزومي ، ثم قيس بن مكشوح المرادي.
قال أبو عمر : سماها بعضهم أميمة بنت النعمان ، وبعضهم أمامة ، والاختلاف في الكندية كثير جدا ، والاضطراب فيها وفي صواحبها اللاتي لم يدخل بهنّ كثير.
قلت : ونسبها محمد بن حبيب في فصل النساء اللاتي لم يدخل بهنّ صلىاللهعليهوسلم مثل القول الثاني المذكور أولا ، وقال : كانت من أجمل النساء وأشبهن. وذكر قصة النساء معها وفراقها ، وأن المهاجر تزوّجها ثم قيس بن مكشوح ، ثم قال : والجونية امرأة من كندة أيضا أحضرها أبو أسيد الساعدي ، فتولّت عائشة وحفصة أمرها ، فقالت لها إحداهما : إنه يعجبه إذا دخلت عليه المرأة أن تقول : أعوذ بالله منك ... القصة.
قلت : والّذي في صحيح البخاريّ في الجونية من طريق الأوزاعي ، سألت الزهري : أي أزواج النبي صلىاللهعليهوسلم استعاذت منه؟ قال : أخبرني عروة ، عن عائشة ـ أن ابنة الجون لما دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ودنا منها ، قالت : أعوذ بالله منك. قال : «لقد عذت بعظيم ، الحقي بأهلك».
__________________
(١) أسد الغابة : ت ٦٧١٦ ، الاستيعاب : ت ٣٢٧٧.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٨ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3428_alasabah-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
