النّاس كلّهم : صدق.
قلت : من هو؟
قال : أحمد بن حنبل.
وقال حرملة : سمعت الشّافعيّ يقول : خرجت من بغداد ، فما خلّفت بها رجلا أفضل ولا أعلم ولا أفقه ولا أتقى من أحمد بن حنبل (١).
وقال الزّعفرانيّ : قال لي الشّافعيّ : ما رأيت أعقل من أحمد بن حنبل ، وسليمان بن داود الهاشميّ (٢).
وقال محمد بن إسحاق بن راهويه : سمعت أبي يقول : قال لي أحمد بن حنبل : تعال حتّى أريك رجلا لم تر مثله. فذهب بي إلى الشّافعيّ.
قال أبي : وما رأى الشّافعيّ مثل أحمد بن حنبل. ولو لا أحمد وبذل نفسه لما بذلها له لذهب الإسلام (٣).
وعن إسحاق قال : أحمد حجّة بين الله وبين خلقه (٤).
وقال محمد بن عبدويه : سمعت عليّ بن المدينيّ وذكر أحمد بن حنبل فقال : هو أفضل عندي من سعيد بن جبير في زمانه. لأنّ سعيدا كان له نظراء ، وإنّ هذا ليس له نظير. أو كما قال.
وقال عليّ بن المدينيّ : إنّ الله أعزّ هذا الدّين بأبي بكر الصّدّيق يوم الرّدّة ، وبأحمد بن حنبل يوم المحنة (٥).
وقال أبو عبيد : انتهى العلم إلى أربعة : أحمد بن حنبل وهو أفقههم ، وذكر الحكاية.
وقال محمد بن نصر الفرّاء : سمعت أبا عبيد يقول : أحمد بن حنبل إمامنا ،
__________________
(١) تاريخ دمشق ٧ / ٢٣٥.
(٢) تقدمة المعرفة ٢٩٦ ، تاريخ دمشق ٧ / ٢٣٤ ، ٢٣٥.
(٣) حلية الأولياء ٩ / ١٧١ ، تاريخ دمشق ٧ / ٢٤٠.
(٤) تاريخ بغداد ٤ / ٤١٧ ، تاريخ دمشق ٧ / ٢٤٠.
(٥) تاريخ بغداد ٤ / ٤١٨ ، تاريخ دمشق ٧ / ٢٤٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3423_tarikh-alislam-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
