بالشهوات وتفضلوها عليه على أساس النظرة الحسية التي ترتبط بالأشياء بشكل مباشر من خلال السطح ، بدلا من النظرة المعنوية الرسالية التي تنفذ إلى عمق الأمور ، فتنفتح على الخير كله في رحاب الله.
(أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ) في ما أردناه منه من الإيمان والعمل الصالح والالتزام بالرسالة والرسول ، ليحصل على الجنة والرضوان في ما يلتقيه في يوم القيامة ، (كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا) فذاق من لذائذها وشهواتها ، واستمتع بزينتها وزخارفها ، وأخلد إلى الأرض ، واتبع هواه ، وترك الإيمان وخط التقوى ، (ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) الذين يقفون بين يدي الله ليحاسبهم على مواقفهم في الكفر والعصيان ، فلا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا ، فكيف يفكر هؤلاء الكافرون؟ وكيف يفضلون النتائج الزائلة على النتائج الدائمة؟!
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3282_tafsir-men-wahi-alquran-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
