والضرب بجميع الكف (١).
(فَقَضى) : القضاء هو الحكم ، والقضاء عليه : كناية عن الفراغ من أمره بموته.
(ظَهِيراً) : معينا.
(يَتَرَقَّبُ) : ينتظر.
(اسْتَنْصَرَهُ) : طلب نصره.
(يَسْتَصْرِخُهُ) : يطلب غوثه ومعونته.
(لَغَوِيٌ) : الغويّ : الضالّ.
* * *
موسى يخوض صراع القوة فيقتل قبطيا
وبلغ موسى مبلغ الشباب وكان قويّ الجسد ، في عضلاته قوّة وفي إرادته صلابة ، وجاءت التجربة الأولى التي دخل فيها الصراع الجسدي وتركت تأثيرا بالغا في عمق شخصيته ، (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ) وهي مصر ، في الظاهر ، (عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها) وذلك عند ما يستريح الناس ويدخلون إلى بيوتهم ليسكنوا إلى أنفسهم وأهاليهم ، فتخلو الشوارع والأزقة من المارّة وذلك في وقت الظهيرة ، أو وقت دخول الليل (فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ) من بنى إسرائيل (وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ) من الأقباط ، وكانا يتقاتلان (فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ) لينصره عليه (فَوَكَزَهُ مُوسى) وذلك بأن ضربه أو دفعه عنه بجمع الكف (فَقَضى عَلَيْهِ) من دون أن يكون قاصدا لقتله ، لأنّ همّه الكبير أن يدفعه عن الذي استغاثه ، ويخلّصه من بين يديه ، كما هو ظاهر الاستغاثة التي توحي
__________________
(١) مفردات الراغب ، ص : ٥٦٨.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3282_tafsir-men-wahi-alquran-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
