وقد حاول بعض المفسرين الاستدلال بهذه الآية على دوران الأرض وحركتها ، ولكنها على خلاف ظاهر السياق ـ كما أشرنا إلى ذلك آنفا ـ لا سيما أن هناك أكثر من آية تتحدث عن تسيير الجبال كعلامة من علامات يوم القيامة.
(صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) في وجوده وحركته وذلك بما أودعه في داخله من القوانين الطبيعية التي تنظم حركة الوجود كله في جميع مفرداته وتفاصيله ، وهذا ما يلاحظه العلماء في دراستهم للظواهر الكونية ، حيث يرون النظام الدقيق يحكم كل واحد منها ، من دون أيّ انحراف أو ميل عن الوضع الطبيعي المتقن.
(إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ) فهو الذي خلقكم كما خلق الأشياء كلها ، ويعلم كل ما تفعلونه من خلال إحاطته بكل ما تتحرك فيه عقولكم وأجسادكم في ما تخفيه وتعلنه من أقوال وأفعال.
* * *
٢٥٠
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3282_tafsir-men-wahi-alquran-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
