والقريحة : خالص الطبيعة ، واقترحت عليه كذا : أي : اشتهيته عليه لخلوصي على ما تتوق نفسه إليه ، كأنه قال : استخلصته. وفرس قارح : طلع نابه لخلوصه عن نقص الصغار ببلوغ تلك الحال ، والقرح : الجراح لخلوص ألمه إلى النفس.
(أَحْسَنُوا) : الإحسان : هو النفع الحسن.
(النَّاسُ) : الناس الأولى غير الثانية ، فإن المراد بالأولى : هم المثبطون المعوّقون الذين يعيشون النفاق وضعف الإيمان. والمراد بالثانية : هم الأعداء من المشركين وغيرهم. والناس لغة : هم الأفراد من الإنسان من حيث أخذ ما يتميز به بعضهم عن البعض.
(جَمَعُوا لَكُمْ) : جمعوا جموعهم وجنودهم وآراءهم لقتالكم ، والجمع : لمّ الأشياء المتفرقة وضمّها بعضها إلى بعض. وأكثر ما يستعمل جمع في الأعيان وأجمع في الآراء.
(فَاخْشَوْهُمْ) : خافوهم وهابوهم. والخشية ـ كما يقول الراغب ـ خوف يشوبه تعظيم (١).
(حَسْبُنَا) : كافينا وناصرنا. وتستعمل «حسب» في معنى الكفاية ، يقول صاحب المجمع : وأصل الحسب من الحساب لأن الكفاية بحسب الحاجة ، وبحساب الحاجة ومنه : الحسبان وهو الظن (٢).
(الْوَكِيلُ) : الذي يدبر الأمر ، والناصر والمعين والكافي والحفيظ.
يقال : وكل أمره إلى غيره إذا اعتمد عليه فيه ووثق به أن ينجزه. قال تعالى : (وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً) [النساء : ٨١] ؛ وأصله القيام بالتدبير ، فمعنى الوكيل في صفات الله هو المتولي للقيام بتدبير خلقه ، لأنه مالكهم الرحيم بهم.
* * *
__________________
(١) مفردات الراغب ، ص : ١٤٩.
(٢) مجمع البيان ، ج : ٢ ، ص : ٨٨٦.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3265_tafsir-men-wahi-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
