(غَلِيظَ الْقَلْبِ) : قاسي القلب ، والغلظة : ضد الرقة ، وتستعار للمعاني كما في قوله : (مِيثاقاً غَلِيظاً) [الأحزاب : ٧].
قال الراغب : وأصله أن يستعمل في الأجسام لكن قد يستعار للمعاني (١).
(لَانْفَضُّوا) : لتفرّقوا وتباعدوا. والفض : تفريق الشيء. والانفضاض : التفرّق.
(وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) : أي : اطلب ما عندهم من الرأي لتقدم لهم ما عندك منه ، فإن معنى المشورة في قولك : شاورت فلانا : أظهرت في الرأي ما عندي وما عنده.
(عَزَمْتَ) : العزم : عقد القلب على الشيء تريد أن تفعله ، والعزيمة كذلك ، قال ابن دريد : يقال : عزمت عليك : يعني أقسمت عليك.
(فَتَوَكَّلْ) : التوكل على الله : هو تفويض الأمر إليه والثقة بحسن تدبيره. وأصله : الاتكال : وهو الاكتفاء في فعل ما يحتاج إليه ممن يستند إليه ، ومنه : الوكالة ، لأنه عقد على الكفاية بالنيابة ، والوكيل : هو المتكل عليه بتفويض الأمر إليه.
* * *
بين أخلاق الرسول وأخلاق الرسالة
وتنفصل السورة قليلا عن أجواء الحرب وما يثأر فيها من سلبيّات وإيجابيات في الكلمة والحركة والفكرة ، لتلتقي بالصورة المشرقة المتمثلة في رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، في قلبه الكبير الرحيم الرقيق الذي يتسع لكل مشاكل المسلمين وأخطائهم ، فلا يتعقد ولا يتشنّج ولا يضيق ولا يقسو ، بل ينفتح ويتسع ويرقّ
__________________
(١) مفردات الراغب ، ص : ٣٧٦.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3265_tafsir-men-wahi-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
