(صَرَفَكُمْ) : ردّكم للهزيمة.
(لِيَبْتَلِيَكُمْ) : ليمتحنكم ويختبركم فيظهر المخلص من غيره ، ليعاملكم معاملة من يختبر ويمتحن.
* * *
مناسبة النزول
جاء في المجمع : «ذكر ابن عباس والبراء بن عازب والحسن وقتادة أن الوعد المذكور في الآية كان يوم أحد ، لأن المسلمين كانوا يقتلون المشركين حتى إذا أخلّ الرماة بمكانهم الذي أمرهم الرسول بالمقام عنده ، فأتاهم خالد من ورائهم ، وقتل عبد الله بن جبير ومن معه ، وتراجع المشركون وقتل من المسلمين سبعون رجلا ، ونادى مناد : قتل محمد. ثم منّ الله على المسلمين فرجعوا ، وفي ذلك نزلت الآية» (١).
وقال محمد بن كعب القرظي : «لما رجع رسول الله إلى المدينة ، وقد أصيبوا بما أصيبوا يوم أحد ، وقال ناس من أصحابه : من أين أصابنا هذا وقد وعدنا الله النصر؟ فأنزل الله تعالى : (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ) الآية ، إلى قوله : (مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا) يعني الرماة الذين فعلوا ما فعلوا يوم أحد» (٢).
* * *
معركة أحد : النصر أو الهزيمة أخيرا
% (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ) لقد وعد الله المسلمين النصر في معركة
__________________
(١) مجمع البيان ، ج : ٢ ، ص : ٨٥٨.
(٢) أسباب النزول ، ص : ٧٠.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3265_tafsir-men-wahi-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
