(يَكْفِيَكُمْ) : يقال : استكفيته الأمر فكفاني ، وكفاك هذا الأمر ، أي حسبك.
والفرق بين الاكتفاء والاستغناء ، أن الاكتفاء هو الاقتصار على ما ينفي الحاجة ، والاستغناء : الاتساع فيها ينفي الحاجة ـ كما في مجمع البيان (١) ـ.
(يُمِدَّكُمْ) : الإمداد : هو إعطاء الشيء حالا بعد حال ، والمدّ في السير الاستمرار عليه ، وامتدّ بهم السير إذا طال واستمر ، وأمددت الجيش بمدد ، وأمدّ الجرح فهو ممدّ إذا صارت فيه المدّة ، ومدّ النهر إذا جرى ، ويقال : مدّه في الشر وأمدّه في الخير.
(فَوْرِهِمْ) أصل الفور : القدر ، ومنه فارت العين بالماء : إذا جاشت به ، ومنه الفوّارة ، لأنها تفور بالماء كما تفور القدر بما فيها ، وأستعير لإيقاع الأمر بسرعة من دون تريّث ، ومنه جاء على الفور ، أي : على ابتداء الحمّى قبل أن تبرد عنه نفسه. وقيل : الفور: القصد إلى الشيء بحدّة.
(مُسَوِّمِينَ) : معلّمين لهم علامة تميّزهم ، من السّيماء وهي العلامة.
(لِيَقْطَعَ) : ليقضي ويهلك. والقطع : فصل الشيء مدركا بالبصر والبصيرة.
(يَكْبِتَهُمْ) : يخزيهم ويذلهم ويقهرهم. والكبت ـ كما يقول الراغب ـ الرد بعنف وتذليل (٢)
(٢). وحقيقة الكبت ـ كما يقول صاحب المجمع ـ شدّة الوهن الذي يقع في القلب(٣).
* * *
معركة بدر في أجواء معركة أحد
في هذه الآيات حديث عن معركة بدر التي كانت أوّل معركة بين
__________________
(١) مجمع البيان ، ج : ٢ ، ص : ٨٢٧.
(٢) مفردات الراغب ، ص : ٤٣٧.
(٢) مفردات الراغب ، ص : ٤٣٧.
(٣) مجمع البيان ، ج : ٢ ، ص : ٨٣٠.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3265_tafsir-men-wahi-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
