(سَكِينَةٌ) : السكينة : الهدوء وطمأنينة القلب. وأصله : السكون الذي هو ثبوت الشيء بعد تحرّك.
(دَفْعُ اللهِ) : الدفع : الردّ بقوة. وهو ـ هنا ـ بمعنى قانون الصراع التاريخي في حركة المجتمعات.
* * *
قصة طالوت وجالوت : درس في الثبات والنكوص
وهذه قصة أخرى من القصص القرآني ، الذي أريد به التأكيد على بعض المفاهيم التربوية العامة في الحياة العملية للإنسان ، وقد أفاض المفسرون فيها بما رووه من التفاصيل المتعلقة بالأشخاص والأحداث والأشياء. ولكننا نتبع الأسلوب القرآني في طريقة تناولنا للقصة ، فنجمل في ما أجمل ونفصل في ما فصّل فيه الحديث ، لأن القضية في هذه القصة ـ وفي غيرها من القصص ـ هي قضية الفكرة التي توحي بالهدف ، لا السرد الذي يدفع إلى أجواء الملهاة ، فلا بد من أن نتناول منها الإنسان النموذج والحدث النموذج ، في ما نتناوله من تفاصيلها ...
إنها قصة نبي من أنبياء بني إسرائيل مع قومه. ولا يهمنا معرفة اسمه ، لأن ذلك لا قيمة له في ما نحن بصدده من الانفتاح على الفكرة التي نريد أن نخرج بها من الحوار القصصي في هذه القصة القرآنية.
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى) الذين كانوا يشعرون بالفراغ في جانب الواقع الاجتماعي من حولهم ، فقد ابتعدوا عن حركة الصراع ، وأصبحوا على هامش مواقع القوة في الناس. لأن الذي يربح الموقع المتقدم ، هو الذي يقاتل الآخرين الذين يملكون السيطرة الكبيرة بين الناس ، فيفرضون
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3261_tafseer-abi-alsaud-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
