|
ولا هو نسّاني أساي عليهم |
|
بلى هاجه ، والشّجو للشّجو أهيج (١) |
|
أبيت إذا نام الخليّ كأنما |
|
تبطّن أجفاني سيال وعوسج (٢) |
|
أيحيى العلا لهفي لذكراك لهفة |
|
يباشر مكواها الفؤاد فينضج (٣) |
|
أحين تراءتك العيون جلاءها |
|
وأقذاءها أضحت مراثيك تنسج (٤) |
|
بنفسي وإن فات الفداء بك الرّدى |
|
محاسنك اللّائي تمخّ فتنهج (٥) |
|
لمن تستجدّ الأرض بعدك زينة |
|
فتصبح في أثوابها تتبرّج؟ |
|
سلام وريحان وروح ورحمة |
|
عليك وممدود من الظّلّ سجسج (٦) |
|
ولا برح القاع الذي أنت جاره |
|
يرفّ عليه الأقحوان المفلج (٧) |
|
ويا أسفي ألّا تردّ تحيّة |
|
سوى أرج من طيب رمسك يأرج |
|
ألا إنما ناح الحمائم بعد ما |
|
ثويت وكانت قبل ذلك تهزج |
|
أذمّ إليك العين إن دموعها |
|
تداعى بنار الحزن حين توهّج (٨) |
|
وأحمدها لو كفكفت من غروبها |
|
عليك وخلّت لاعج الحزن يلعج (٩) |
|
وليس البكاء أن تسفح العين إنما |
|
أحر البكاءين البكاء المولّج (١٠) |
|
أتمتعني عيني عليك بعبرة |
|
وأنت لأذيال الرّوامس مدرج (١١) |
__________________
(١) في ط وق «ولا هو أنساني ... بلا هاجة» وأساي : حزني.
(٢) في ط وق «أجفاني شباك» ومعنى تبطن أجفاني دخل بطنها والسيال والعوسج : نوعان من الشوك.
(٣) لهفي : حسرتي ، مكواها : مصدر ميمي بمعنى : كيها.
(٤) في ط وق «العيون خلائها .. ظلت مراثيك» وتراءتك نظرتك فكنت جلاء لعيون أحبابك وقذى لأعداءك.
(٥) في الخطية «تلج» في ط وق «تمج» ومعنى «تمخ» تزداد نماء ونضارة يقال : أمخ العود : إذا ابتل وجرى فيه الماء.
تنهج : يقتدى بها.
(٦) في ط وق «وممدود من الأرض».
(٧) في ط وق والخطية «يزف عليه» من الزفزفة وهي تحريك الريح الحشيش.
(٨) في ط وق «تداعى لنار الشوق حين ترهج» وتوهج : توقد بشدة ، يقال : وهجت النار : أي وقدتها إيقادا شديدا».
(٩) غروبها : دموعها ، لا عج الحزن : مؤلمه.
(١٠) المولج : اسم مفعول بمعنى المدخل إلى القلب.
(١١) في ط وق «أتمنعني» ومعنى «أتمنعني : أتساعدني وتنفعني والروامس : الرياح التي تدفن الآثار ، والمدرج : المسلك.
