|
بني المصطفى كم يأكل الناس شلوكم |
|
لبلواكم عمّا قليل مفرّج (١) |
|
أما فيهم راع لحقّ نبيّه |
|
ولا خائف من ربّه يتحرّج (٢) |
|
لقد عمهوا ما أنزل الله فيكم |
|
كأنّ كتاب الله فيهم ممجمج (٣) |
|
ألا خاب من أنساه منكم نصيبه |
|
متاع من الدنيا قليل وزبرج (٤) |
|
أبعد المكنّى بالحسين شهيدكم |
|
تضاء مصابيح السماء فتسرج |
|
لنا وعلينا ، لا عليه ولا له |
|
تسجسج أسراب الدموع وتنشج (٥) |
|
وكيف نبكّي فائزا عند ربّه |
|
له في جنان الخلد عيش مخرفج (٦) |
|
فإن لا يكن حيّا لدينا فإنّه |
|
لدى الله حيّ في الجنان مزوّج |
|
وقد نال في الدّنيا سناء وصيتة |
|
وقام مقاما لم يقمه مزلّج (٧) |
|
شوى ما أصابت أسهم الدّهر بعده |
|
هوى ما هوى أو مات بالرّمل بحزج (٨) |
|
وكنا نرجّيه لكشف عماية |
|
بأمثاله أمثالها تتبلّج (٩) |
|
فساهمنا ذو العرش في ابن نبيّه |
|
ففاز به والله أعلى وأفلج |
|
مضى ومضى الفرّاط من أهل بيته |
|
يؤمّ بهم ورد المنية منهج (١٠) |
|
فأصبحت لاهم أبسئوني بذكره |
|
كما قال قبلي في البسوء مؤرّج (١١) |
__________________
(١) في ط وق «بنى» ، والشلو : العضو ، والمراد قتل ذراريهم والمفرج : التفريج وكشف الضر.
(٢) في ط وق «أما فيكم».
(٣) عمه : تردد في الضلال وتحيّر في المنازعة أو في الطريق ، ممجمج : غير مبين ، وفي ط وق «فيهم مجمع».
(٤) في ط وق «ألا خاب» وفي ق «وبزرج» والزبرج : الزينة تتخذ من الوشي أو الجواهر.
(٥) تسجج : تسح وتسيل ، وتنشج : يقال : نشج الباكي ينشج نشيجا بمعنى غص بالبكاء في غير انتحاب.
(٦) مخرفج : واسع.
(٧) الصيتة : الذكر الحسن ، والمزلج : ...
(٨) الشوى : الأمر الهين ، والبحزج : ولد البقرة.
(٩) في ط وق «يتبلج» وتتبلج : تضيء وتشرق.
(١٠) في القاموس : «فرط القور يفرطهم فرطا وفرطة تقدمهم إلى الورد لإصلاح الحوض والدلاء ، وهو الفراط» يريد السابقين المقدمين ، يؤم يقصد ، وفي ط ون «نحو المنية».
(١١) في ط وق «أبسئوني .. موزج» وبسأ بالأمر : تهاون به ومرن عليه ، فلم يكترث لقبحه وما يقال فيه.
ومؤرج : المراد به هنا مؤرج : السدوسي القائل :
|
روعت بالبين حتى لا أراع له |
|
وبالمصائب من أهلي وجيراني |
|
لم يترك الدهر لي علقا أضن به |
|
إلّا اصطفاه بنأي أو بهجران |
