على بغل ، فقال مروان بن أبي حفصة (١) :
|
وقالوا الطالقان يجن كنزا |
|
سيأتينا به الدهر المديل |
|
فأقبل مكذبا لهم بيحيى |
|
وكنز الطالقان له زميل (٢) |
فحدثني علي بن إبراهيم العلوي ، عن محمد بن موسى (٣) بن حماد ، قال : حدثني محمد بن إسحاق البغوي ، قال : حدثني أبي ، قال :
كنا مع يحيى بن عبد الله بن الحسن فسأله رجل كان معنا كيف تخيرت الدخول إلى الديلم من بين النواحي؟.
قال : إن للديلم معنا خرجة فطمعت أن تكون معي.
* * *
رجع الحديث إلى سياقة الخبر.
قالوا (٤) : فلما قدم يحيى أجازه الرشيد بجوائز سنية يقال إن مبلغها مائتا ألف دينار ، وغير ذلك من الخلع والحملان ، فأقام على ذلك مدة وفي نفسه الحيلة على يحيى والتفرغ له ، وطلب العلل عليه وعلى أصحابه ، حتى أخذ رجلا يقال له : فضالة بلغه أنه يدعو إلى يحيى فحبسه ، ثم دعا به فأمره أن يكتب إلى يحيى بأنه قد أجابه جماعة من القواد وأصحاب الرشيد ففعل ذلك ، وجاء الرسول إلى يحيى فقبض عليه وجاء به إلى يحيى بن خالد فقال له : هذا جاءني بكتاب لا أعرفه ، ودفع الكتاب إليه. فطابت نفس الرشيد بذلك ، وحبس فضالة هذا ، فقيل له : إنك تظلمه في حبسك إيّاه.
فقال : أنا أعلم ذلك ، ولكن لا يخرج وأنا حي أبدا.
قال فضالة : فلا والله ما ظلمني لقد كنت عهدت إلى يحيى إن جاءه مني كتاب ألا يقبله وأن يدفع الرسول إلى السلطان ، وعلمت أنه سيحتال عليه بي.
قالوا : فلما تبين يحيى بن عبد الله ما يراد به استأذن في الحج فأذن له.
__________________
(١) راجع ترجمة مروان في الأغاني ٩ / ٣٦ ـ ٤٨ وابن خلكان ٢ / ١١٧ ـ ١١٩.
(٢) في ط وق «وابن الطالقان لهم».
(٣) في ط وق «بن يحيى».
(٤) ابن الأثير ٦ / ٤٥.
