وأصابه الحسن بن محمد بنشابة في عينه وتركها في عينه (١) ، وجعل يقاتل أشد القتال ، فناداه محمد بن سليمان : يابن خال ، اتق الله في نفسك ولك الأمان.
فقال : والله ما لكم أمان ، ولكني أقبل منكم ، ثم كسر سيفا هنديّا كان في يده ، ودخل إليهم ، فصاح العباس بن محمد بابنه عبد الله : قتلك الله إن لم تقتله ، أبعد تسع جراحات تنتظر هذا؟.
فقال له موسى بن عيسى : إي والله عاجلوه! فحمل عليه عبيد الله فطعنه ، وضرب العباس بن محمد عنقه بيده صبرا ، ونشبت الحرب بين العباس بن محمد ، ومحمد بن سليمان ، وقال : أمّنت ابن خالي فقتلتموه ، فقالوا : نحن نعطيك رجلا من العشيرة تقتله مكانه.
وذكر أحمد بن الحرث في روايته :
أن موسى بن عيسى هو الذي ضرب عنق الحسن بن محمد.
قال أحمد بن الحرث : وحدثني يزيد بن عبد الله الفارسي ، قال :
كان حماد التركي ممن حضر وقعة فخ ، فقال للقوم : أروني حسينا ، فأروه إيّاه ، فرماه بسهم فقتله ، فوهب له محمد بن سليمان مائة ألف درهم ومائة ثوب.
قالوا : وغضب موسى على مبارك التركي لانهزامه عن الحسين وحلف ليجعلنه سائسا.
وغضب على موسى في قتله الحسن بن محمد صبرا ، وقبض أموالهم (٢).
وكان يقول : متى توافي فاطمة أخت الحسين بن علي؟ والله لأطرحنها إلى السّوّاس ، فمات قبل أن يوافي بها (٣).
حدثني علي بن إبراهيم العلوي ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن هاشم ، قال : حدثني محمد بن منصور ، عن القاسم بن إبراهيم ، عمن ذكره ، قال :
رأيت الحسين صاحب فخ وقد دفن شيئا ، فظننت أنه شيء له مقدار ، فلما
__________________
(١) في الخطية : «وأصابت الحسن بن عبد الله نشابة ... فتركها».
(٢) الطبري ١٠ / ٢٩.
(٣) في الطبري ١٠ / ٢٨ «وأخذت أخت الحسين وكانت معه فصيرت عند زينب بنت سليمان».
