أخبرنا عمر ، ويحيى ، قالا : حدثنا عمر ، قال حدثني عبد الحميد أبو جعفر ، قال :
سألت أبا صلابة : كيف قتل إبراهيم؟.
قال : إني لأنظر إليه واقفا على دابة محمد بن يزيد (١) ، ينظر إلى أصحاب عيسى وقد ولّوا ومنحوه أكتافهم ، ونكص عيسى برايته القهقري ، وأصحابه يقتلونهم وعلى إبراهيم قباء زرد ، فأذاه الحر فحلّ أزرار القباء فشال الزّرد (٢) حتى سال على يديه ، وحسر عن لبّته ، فأتته نشّابة عائرة فأصابت لبّته ، فرأيته اعتنق فرسه وكرّ راجعا ، وأطافت به الزيدية (٣).
* * *
قال أبو زيد : فحدثني ابن أبي الكرام [الجعفري] أنه شهد الأقطع مولى عيسى بن موسى وقد أتاه فقال : هذا وحياتك رأس إبراهيم في مخلاتي ، فقال لي : اذهب فانظر فإن كان رأسه فاحلف لي بالطلاق حتى أصدقك ، وإن لم يكن رأسه فاسكت ، فأتيته فقلت : أرنيه فأخرجه يختلج خدّه ، فقلت ويلك ، كيف وصلت إليه؟ قال : أتته نشابة فأصابته فصرع ، وأكب عليه أصحابه يقبلون يديه ورجليه ، فعلمت أنه هو ، فعلمت مكانه ، وجعل أصحابه يقاتلون دونه لا يبالون ، فلما قتلوا أتيته واحتززت رأسه. قال : فأتيت عيسى فأخبرته فنادى بالأمان.
* * *
أخبرنا عمر ، ويحيى ، قالا : حدثنا أبو زيد ، قال حدثني إبراهيم بن سلم ، عن أخيه علي قال :
لما انهزمنا يومئذ صرنا إلى عيسى بن زيد فصبر مليا ثم قال : ما بعد هذا متلوّم (٤) ، وانحاز فصرنا معه إلى قصره ، فكنا فيه ، فأزمعنا على أن نبيّت عيسى ابن موسى فلما انتصف الليل فقدنا عيسى فانتقض أمرنا.
__________________
(١) في ط وق «واقفا على دابة محذوف يزيد ينظر».
(٢) في ط وق «فسال».
(٣) الطبري ٩ / ٢٥٩.
(٤) في ط وق «هذا فنلوم».
