حدثنا عمر ، ويحيى ، قالا : حدثنا عمر بن شبّة ، قال : حدثني سهل بن عقيل ، قال : حدّثني سلم بن فرقد (١) ، قال : وحدثني غيره ، قال :
لما التقوا هزم عيسى وأصحابه هزيمة قبيحة حتى دخل أوائلهم الكوفة ، وأمر أبو جعفر بإعداد الإبل والدواب على جميع أبواب الكوفة ليهرب عليها. (٢)
* * *
قال أبو زيد : حدثني سهل بن عقيل (٣) عن سلم بن فرقد ، قال : تبعهم أصحاب إبراهيم ، وكان محمد بن أبي العباس معسكرا في ناحية ، فلما رآهم لفّ أعلامه وانهزم ، وأخذ على مسنّاة منهزما ، وكان في المسنّاة تعريج فنظروا إليه وقد صار في طرفيها وبعد عنهم ، فكان يتبين لهم أنه خلفهم ، وأنه كمين فصاحوا : الكمين الكمين ، فانهزموا ، وجاء سهم بينهم فأصاب إبراهيم فسقط ، وأسنده بشير الرحّال إلى صدره حتى مات إبراهيم وهو في حجره ، وقتل بشير وإبراهيم على تلك الحال في حجره وهو يقول : «وكان أمر الله قدرا مقدورا» (٤).
أخبرنا عمر ، ويحيى ، قالا : حدّثنا عمر بن شبّة ، قال : حدّثنا أخي أحمد ، وحفص بن حكيم :
أن أبا جعفر وجل من إبراهيم حتى جعل يقول ويلك يا ربيع (٥) فكيف ولم ينلها أبناؤها. فأين إمارة الصبيان؟.
* * *
أخبرنا يحيى بن علي ، وعمر ، قالا : حدثنا أبو زيد ، قال : حدثني رجل عن هشام بن محمد ، قال : صبر مع إبراهيم أربعمائة يضاربون دونه حتى قتل فجعلوا يقولون : أردنا أن نجعلك ملكا فأبى الله إلّا أن يجعلك شهيدا ، حتى قتلوا معه.
__________________
(١) في الطبري ٩ / ٢٥٩ «فذكر سلم بن فرقد حاجب سليمان بن مجالد أنه قال».
(٢) تاريخ الإسلام للذهبي ٧ / ١٠٠ ـ أ.
(٣) في ط وق «حدثني سهل بن سلام بن عقيل».
(٤) ابن الأثير ٥ / ٢٣٠.
(٥) يريد الربيع بن يونس حاجبه ووزيره. توفي الربيع كما قال الطبري في سنة تسع وستين ومائة. راجع ابن خلكان ١ / ١٨٥ والوزراء والكتاب ص ٢٥ وما بعدها.
