عسكر عيسى فقال : يا أصحاب إبراهيم أنا والله قتلت محمدا. قال : فخرج إليه أربعة رهط من عسكر إبراهيم كأنهم الصقور ، فابتدروه بأسيافهم ، فو الله ما قلت خالطوه حتى رجعوا برأسه (١) ، والله ما نصره أحد من أصحاب عيسى.
* * *
أخبرنا عمر ، ويحيى ، قالا : حدثنا عمر بن شبّة ، قال : حدثني أبو الحسن على الحدّاد من أهل بغداد ، قال : حدثني مسعود الرحال الكوفي ، قال :
شهدت باخمري ، فإني لأنظر إلى إبراهيم وهو في فسطاطه ، وبين يديه علم مذهب مركوز فسمعته يقول : أين أبو حمزة؟ فأقبل شيخ قصير على فرس ، فلما دنا عرفت وجهه ، فإذا هو شيخ كان يعمل القلانس على باب دار ابن مسعود بالكوفة فقال له : خذ هذا العلم فقف به على الميسرة ولا تبرح.
قال : فأخذ العلم ووقف في الميسرة ، والتقى الصفان ، وقتل إبراهيم فانهزم أصحابه وإنه لواقف مكانه ، فقيل له : ألا ترى صاحبك قد قتل وذهب الناس؟ قال : إنه قال لي : لا تبرح ، فقاتل حتى عقر به ، ثم قاتل راجلا حتى قتل.
* * *
أخبر عمر ويحيى ، قالا : حدثنا عمر بن شبّة ، قال : حدثنا محمد بن زياد قال : حدثني الحسن بن حفص ، قال : سمعت شراحيل بن الوضاح يقول :
كنت مع عيسى بن موسى بباخمرى فهزمنا حتى جعل عيسى يقول : أهي هي؟.
وأنا أقول في نفسي : اللهم حققها ، حتى وردنا على جدول ، فو الله ما تركته ينفذ حتى عبرناه معا.
* * *
__________________
(١) في ط وق «حتى رجعت برأسه».
