حدثنا يحيى ، قال : حدثنا عمر ، قال حدثنا بكر بن عبد الله ، عن مبارك (١) الطبري ، عن الربيع الحاجب :
أن إبراهيم لما ظهر بالبصرة ، وجّه أبو جعفر خازم بن خزيمة في أربعة آلاف إلى الأهواز.
حدثنا يحيى بن علي ، قال : حدثنا عمر بن شبّة ، قال : حدثني يوسف بن معبد الفريعي ، قال : حدثني محمد بن خالد بن علي بن سويد (٢) ، قال :
لبثنا مع المغيرة بالأهواز أياما ثم ذكر لنا أن خازم بن خزيمة قد أظلنا. فخرج المغيرة فعسكر على شاطئ دجيل ، وأمر خريم بن عثمان بقطع الجسر ، وأخذ السفن مما حوله فتتبعوا السفن فأخذوها حتى ظنوا أن لم يبق منها شيء.
وارتفع خازم إلى قرية لبني الهجيم يقال لها قرقوب (٣) على فرسخ من قصبة الأهواز ، فعسكر بها في اثني عشر ألف فارس سوى رجّالته.
وارتفع المغيرة فعسكر بإزائه في خمسمائة فارس ، وخلف الرجّالة في عسكره ، واستخلف على الأهواز عفو الله بن سفيان ، وطلب خازم السّفن فلم يجدها ، فأتاه رجل فقال له : وجه معي خيلا أحدر إليك السفن ، فمضى به إلى قرية يقال لها دور قطن مما يلي جنديسابور ، فحدر عليهم سفنا قليلة فأتى بها ليلا ، فلما واراه الظلام عبر فيها أصحابه حتى أصبح.
فأصبح المغيرة ، وقد ساواه القوم على شاطئ الدجيل ، وذلك يوم الأحد ، فأصبحنا والريح لنا عليهم ، فلما صففنا وصفّوا لنا انقلبت الريح لهم علينا ، وعبأ القوم ميمنتهم وميسرتهم ، وعبأ المغيرة أصحابه ، فجعل على ميمنته عصب (٤) بن القاسم ، وعلى ميسرته الترجمان بن هريمة ، وصار هو في القلب ، فبينما نحن كذلك إذ جاءت عقاب مسفّة حتى صدّعت صفّنا ، فتطيرت منها.
حدثنا يحيى بن علي بن يحيى المنجم ، قال : حدثنا عمر ، قال : حدثنا
__________________
(١) في ط وق «مبرك».
(٢) في الخطية «ابن شريك».
(٣) كذا في ط وق ، وفي الخطية «قوقوا».
(٤) في الخطية «عصا».
